إلى وسائل الإعلام الغربية وهو: ماذا عن المذنبين الآخرين في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأمريكي جورج بوش.
وقال: بلير ليس صداما فهو لم يستخدم الغازات السامة ضد شعبه كما أن بوش ليس صداما، فهو لم يغ إيران والكويت مشيرا في لهجة تهكمية إلى أنه لم يغز سوي العراق فقط وأكد أنه بالرغم من أن بوش وبلير لم يرتكبا نفس جرائم صدام إلا أنهم جميعا الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء البريطاني ونظراءه الأسباني والإيطالي والاسترالي جميعهم اشتركوا في جريمة دموية بشعة، عام 2003 في غزو العراق متعللين بأسباب مزيفة وباطلة حول أسلحة دمار شامل لم يكن لها أثر في العراق وأكد فيسك أن الآلاف من المدنيين العراقيين ومن القوات العربية كانت ضحايا هذه الجريمة البشعة.
وقال فيسك: في أعقاب هجمات سبتمبرا 200 على نيويورك وواشنطن. قمنا نحن بارتكاب جميع انتهاكات حقوق الإنسان قمنا بالتعذيب والقتل وتبرير قتل المدنيين الأبرياء، ثم أضفنا بعد ذلك عارا جديدا متمثلا في فضيحة تعذيب المعتقلين في سجن أبو غريب: وأضاف أنه في أعقاب كل هذه الجرائم البشعة على الغرب اليوم أن يتناسى ارتكابها وينظر إلى جثة الديكتاور الذي صنعه وكأنه حقق انتصارا حين أعدمه.
وتساءل فيسك من الذي شجع صدام على غزو إيران عام 1980 التي تعد واحدة من أكبر جرائم الحرب التي ارتكبت في حق الإنسانية حيث خلفت المعارك وراءها نحو نصف مليون قتيل على الأقل وتساءل أيضا: من زود صدام بمكونات الأسلحة الكيماوية التي استهدفت الإيرانيين والأكراد؟ ويجيب: لقد كنا نحن من قام بذلك، كنا نحن من صنع هذا الديكتاتور.
وأوضح الكاتب أنه ليس من المستغرب تحاشي الأمريكيين خلال محاكمة صدام التي أشرفوا على وضع قواعدها الحديث عن هذه الحرب لأن ذلك قد يجر اللوم