الصفحة 292 من 382

تجربة الولايات المتحدة غنية بالغدر بأصدقائها وحلفائها وتخليها عن أصدقائها بعد استنفاد قدراتهم على القيام بالأدوار المتجددة! أو تراجع قوتهم ونفوذهم أمام القوى المعارضة

وكما هو معلوم عن السياسة الأمريكية تجاه كثير من حلفائها أنها لا تولى أخطاء - وحتى انتهاكات - الحكومة الحليفة على المستوى المحلي اهتماما ما دامت تخدم مصالحها الإستراتيجية بمعناها الأوسع؛ فالرئيس ماركوس لاقي دعما أمريكيا بالرغم من كل ديكتاتوريته ودمويته، ولم تتخل عنه واشنطن إلا بعد أن استنفدت أغراضها.

رأينا تجربة شاه إيران محمد رضا بهلوي عندما لم يجد لدي حلفائه الأمريكيين أرضا تؤويه ولا مكانا يقبل قبره عام 1979، وتجربة فرديناندو ماركوس في الفلبين عندما جادت عليه الولايات المتحدة بطائرة هليوكبتر تقله من القصر وزوجته مع ما خف وغلى من المجوهرات والأحذية والملابس إلى غير رجعة، لتتحالف بعده الولايات المتحدة مع عدوته كورازون اكينو عام 1989 خير دليل على استراتيجية الغدر الأمريكية إر

كان ماركوس (11 سبتمبر 1917 - 28 سبتمبر 1989) هو الرئيس العاشر الجمهورية الفلبين. تولى رئاسة الفلبين من 30 ديسمبر 1965 إلى 20 فبراير 1986 عندما فر هو وعائلته بعد إضرابات شهدتها الفلبين ضد حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت