الصفحة 30 من 382

أما أخطر جرائم مشرف فقد كانت أوامره إلى القوات الباكستانية في يوليو عام 2007 بتنفيذ عملية السكوت وهي اقتحام المسجد الأحمر الذي كان يعتصم فيه المسلمون ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المصلين.

وقادته الدكتاتورية والتبعية إلى الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف مهين عندما عقد اجتماعا سريا في (أبو ظبي) مع رئيسة الوزراء السابقة زعيمة حزب الشعب المعارض المقيمة بالمنفى واستدعاها لمشاركة الحكم قبل أن تلقى مصرعها في عملية اغتيال غامضة، وإلى إقالة القاضي افتخار تشودري في مارس في العام 2007 من منصبه كرئيس للمحكمة العليا الباكستانية في اسلام آباد ومتابعته بتهم فساد من أجل عرقلة جهوده من أجل إطاحة مشرف. قبل أن تجبره الضغوط على قبول قرار المحكمة العليا بإعادته إلى منصبه في يوليو من العام ذاته.

لقد انزاح مشرف عن منصبه كرئيس لباکستان بعدما قهر الباكستانيين واقتحم المسجد وقدم شعبه وأمن بلاده القومي والإسلامي هدية لحلفائه الأمريكيين الذين في النهاية قدموه إلى أعدائه عربون صداقة جديدة، ليلقي مصير كل خائن.

يستطيع الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف أن يعتبر نفسه محظوظا حتى هذه اللحظة، لأنه غادر القصر الرئاسي بطريقة هادئة وسلمية- ربما لم يكن يتوقعها هو نفسه- بعد أن تكالب عليه خصومه السياسيون، وأرادوا له مصيرا ونهاية أكثر قسوة وعنفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت