الصفحة 304 من 382

والتحدي فعمت الفوضى أنحاء الفلبين وكثرت الانفجارات والمظاهرات والعصيان المدني لمدة طويلة من الزمن مما اضطر مارکوس إلى تقدم الانتخابات قبل موعدها بعامين ولكن ذلك لم يخفف من حدة غضب الشعب فقرر ماركوس التفاهم مع أكينو في منفاه فأرسل له زوجته أميلدا التي استطاعت إقناعه بالحضور إلى الفلبين والمشاركة في الحكم مع التعهد بتنفيذ كافة طلباته.

حين قرر أكينو السفر من الولايات المتحدة الأمريكية إلى بلاده بعد اجتماعه بأميلدا ماركوس وتعهدها له بتحقيق كافة رغباته توجه أكينو أولا إلى ماليزيا حيث سلمته المنظمة الإسلامية هناك جواز سفر مزورا حرصا على حمايته ونصحوه أن يلبس قميصا واقيا من الرصاص فليسه كما قاموا بتزويده بوفد صحفي على مستوى رفيع مع طاقم من المصورين السينمائيين لتسجيل ذلك الحدث التاريخي بالنسبة للفلبين ثم سافر الجميع على الخطوط الصينية إلى الفلبين من مطار تايبيه،

في الساعة الواحدة ظهرا تم وصول الطائرة المقلة لأكينو ومن معه وفي مطار الفلبين كان هناك آلاف الجماهير الحاشدة في استقباله وحين توقفت الطائرة بالمطار صعد إلى الطائرة ثلاثة من رجال الأمن حيث اكتشفوا ارتداء أكينوللقميص الواقي من الرصاص وطلبوا منه أن يقوم بالنزول من الباب الخلفي للطائرة وعند سلم النزول وقبل أن تلمس قدمه أرض المطار أصابته رصاصة في مؤخرة رأسه فمات من ساعته وفي تلك اللحظة أطلق حرس المطار النار على من قام بقتله حتى تختفي معالم الجريمة،

وما إن يتم سقوط طاغية هنا أو هناك، أو أن يريح الموت شعبا من ديكتاتور جثم على قلبه لعقود، أو أن تعلن وسائل الإعلام عن وقوع شبكة جريمة منظمة في يد العدالة، حتى يقترن هذا الخبر بسويسرا، وتحديدا بسبب وجود حسابات وودائع لهؤلاء في بنوكها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت