الصفحة 314 من 382

في ذلك،"ففي أواخر الثمانينيات عينت المخابرات الأمريكية المحارب الأمريكي القديم في فيتنام الجنرال جون سينغلاوب؛ لينظم مجموعات مليشيات شعبية ضد الشيوعيين على امتداد الفليبين في فترة شهدت الإرهاب الجماعي. كجزء من سياسة الدولة التي أعلنت الحرب الشاملة على الحركة الشعبية".

ولكن في أواخر الثمانينيات تغيرت سياسة الولايات المتحدة تجاه مارکوس بعد أن بدا بوضوح أن ديكتاتوريته ستسقط، فحاولت المخابرات الأمريكية أن تثني حكومتها عن الارتباط به، والتأثير - بدلا من ذلك - على الخريطة السياسية الجديدة لعهد ما بعد ماركوس، فقد أمرت المخابرات وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية لتمنح تمويلا سخيا لكونجرس الاتحاد التجاري الفليبيني، ليكون بمقدوره إعداد دراسة شاملة عن الخطة الاقتصادية الجديدة بشراكة بين أصحاب رؤوس الأموال والعمال، بل إن وكالة العون الدولي الأمريكية أسست مركزا مؤقتا لإعانة كونجرس الاتحاد التجاري في مانيلا: لتعمل جنبا إلى جنب على"رسم خطة الإصلاح الاقتصادي لتعثر الإنتاج الزراعي، وتتماشى مع برنامج مواجهة التمرد وإضعاف اضطرابات الفلاحين".

وقد سمحت الولايات المتحدة"بتأسيس عمل سري ضد قوى اليسار في الفليبين بما في ذلك معونة قدرها 10 ملايين دولار للقوات المسلحة الفليبينة في مجال عمليات جمع المعلومات المتقدمة".

كما أن"المعونات السياسية التي تشرف عليها محطة المخابرات الأمريكية في مانيلا والتي تقوم بعمليات سرية واسعة النطاق، أشرفت كذلك على إدارة حملات انتخابية لضمان نتيجة لصالح الولايات المتحدة، ومنح أموال المسؤولين حكوميين تحت غطاء المعونات، وتمويل مجموعات تجارية ومدنية تفضلها واشنطن، وشن حملة دعائية بين السكان لصالح الولايات المتحدة، وتوفير المعلومات التي يحتاجها الجيش الفليبيني عن الناشطين والمعارضين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت