الصفحة 320 من 382

الولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي وقعت الفليبين معه اتفاقية دفاعية ثنائية حتى الآن، وكانت العلاقات العسكرية المباشرة ظلت تتسم بالمتانة حتى عام 1992 م عندما صوت الكونجرس لصالح إخراج الجنود الأمريكان من قواعدهم عام 1992 م، ورفضوا تمديد فترة اتفاقية التعاون، لكن ذلك لم يوقف المعونات العسكرية نهائيا مع ضعف التعاون بين الجيشين ولكن التبادل التجاري اتجه للازدياد، ولم تعد العلاقات العسكرية إلى ما كانت عليه إلا عندما أحيا الكونجرس اتفاقية التعاون الدفاعي فبعد ذلك، والتي ستمهد لزيارات عسكرية للجيش الأمريكي إلى جزر الفليبين، وكان وزير الدفاع الأمريكي ويليم كوهين قد زار الفليبين في شهر يوليولهذا الهدف.

ولكن وحتى بعد انسحاب القوت الأمريكية من الفليبين فلا يكاد يتسلم رئيس منصب الرئاسة في مانيلا من سابقه إلا ويستلم مساعدات أمريكية جديدة لمواجهة من يهدد كيان الدولة التي عملت على تأسيسها واشنطن؛ ولذلك عمل الرئيس استرادا في آخر عام 1999 م ونجح في جعل الكونجرس الفليبيني يوافق على إحياء اتفاقية التعاون العسكري المشترك لعام 1951 والتي تسمى حاليا باتفاقية القوات الزائرة، وفي هذه الأيام يعد المسلمون في الجنوب هم المعنيين فلم يعد للشيوعيين تلك القوة المهددة رغم وجود تنظيمهم العسكري - وهو جيش الشعب الجديد - حتى الآن، وله عمليات محدودة؛ ولذلك تدفق الدعم الأمريكي وتأثير واشنطن في السياسة الفليبينية.

وخلال زيارة الرئيس جوزيف استرادا - وهي الأولى بالنسبة له - إلى الولايات المتحدة في أغسطس 2000، حصل على دعم خاص للفليبين يختلف عن دعم واشنطن للدول الأخرى، ولم يكن الشيوعيون هم الهدف، ولكن إعانة الجيش الفليبيني على الثوار من مسلمي مورو باسم"إعادة تأهيل جزر مينداناو"، وذلك ب 105 ملايين دولار تعهدت أمريكا بتوفيرها للجيش الفليبيني على لسان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون خلال اجتماعه باسترادا الذي أكد تعهد بلاده بتوفير المعدات العسكرية التي تحتاجها مانيلا للجيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت