الصفحة 322 من 382

وعلى المستوى الدولي تحتاج مانيلا لمعدات عسكرية كافية لإثبات حضورها العسكري في منطقة جزر سبارتلي التي تقف الصين في الطرف الآخر منها مطالبة دول آسيان وعلى رأسها الفليبين بالسيطرة عليها.

وكان الرئيس استرادا بعد أيام من الإعلان عن إسقاطه معسكر"أبو بكر الصديق"القاعدة الرئيسية لجبهة تحرير مورو الإسلامية، وقف ليخطب بكلمة الرئيس السنوية التي لاقت بعدها مظاهرات ومواجهة بين جموع الجماهير ورجال الأمن، فقد أنهى عامين من أعوامه الرئاسية السنة وما زالت الانتقادات تتوجه إليه حول عدم قدرته على قيادة سفينة تعافي الاقتصاد، فقد تراجعت نسبة النمو وارتفعت نسبة البطالة لمعدل هو الأعلى منذ 8 سنوات، ثم إنه جر البلاد لأشرس حرب منذ السبعينيات مع مسلمي الجنوب، كلفت المسلمين ممن يدعي أنهم مواطنون في بلده مليون لاجئ، وكلفت الموازنة عجزا بلغ ثلاثة أرباع مجموعها لهذا العام، لكن الذي كان يهمه هو أنه حمل معه أنباء نصره الكاذب، وهو يعلم جيدا أنه لم ينتصر على الجبهة، ولم يسيطر على معسكرها ولا عشرات المعسكرات التي تدعي حكومته إسقاطها. ومع ذلك اتجه ليبشر كلينتون ببوادر انتصاره على"الإرهاب"، وليؤكد له أن"الأمور تسير لصالحنا"؛ ليأخذ بذلك دعما عسكريا وغير عسكري، بل إن المسؤولين الفليبينيين وزعوا على الصحافة الأمريكية مقالة بعنوان:"عدو أمريكا بمول الثوار الانفصاليين في الفليبين"، كنوع من إثبات جدوى المعونة الأمريكية لمواجهة ثوار جنوب الفليبين، وهو ما حصل عليه استرادا في النهاية.

وبعد أن كان استرادا يدعو إلى طرد القواعد الأمريكية من بلاده، أكد في واشنطن خلال زيارته رجوعه عن رأيه السابق وتأييده لحضور أمريكي اقتصادي قوي مع الوعد بعلاقات أمنية ودفاعية جيدة، وقال مخاطبا كلينتون:"لم يقف أي حليف معكم طوال العقود الستة الماضية في كل حرب - وخلال خير الأيام وسيئها - كما وقفت الفليبين معكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت