وسياسة أمريكا هذه ليست غريبة علينا. ولعل پرويز مشرف لم يكن يتوقع من إدارة بوش الصغير، بعد الخدمات الجليلة التي قدمها لها، أن تتركه يواجه مصيره بنفسه وحيدا فريدا. وبخلت عليه حتى بورقة صغيرة تمنحه فيها اللجوء السياسي. مع أن (حمالة الحطب) كوندوليزا رايس فالت"إن مشرف كان صديقا للولايات المتحدة وأكثر الشركاء في العالم التزاما في الحرب على الإرهاب والتطرف"- أكثر الشركاء خضوعا وتبعية للإدارة الأمريكية - ولكن كلمات المديح لم تنفع عميل انتهى دوره، وألقت به واشنطون - عمليا - في سلة المهملات.
فأمريكا، وهذه حقيقة واضحة حتى للعميان، لا أصدقاء لها بل عملاء وخدما فقط. وهي دولة لا تحترم قوانين ولا أعراف ولا شرائع وليس لديها التزامات أخلاقية أبدا، فهي بالتالي لا تؤمن بالقول المأثور عند الشدائد تعرف الأصدقاء.
مشرف بعلن استقالته ويغالب دموعه 24