إن مشكلة عملاء أمريكا، هي أنهم يخلطون بين"العمل"، و"العمالة"، وهي خيانة عظمى. فالعمل تنظمه عادة قوانين وقواعد معترف بها دوليا وتتم الموافقة عليها من جميع الأطراف. أما العمالة الأجنبي، وتحديدا لأمريكا، فلا قوانين ولا قواعد لها، وجميع شروط التعاقد يضعها ساكن البيت الأبيض وما على العميل إلا التنفيذ، فشعار أمريكا الثابت في التعامل مع عملائها ومن ينخرط في خدمتها مجانا أو بأجور زهيدة، هونفذ ثم ناقش.
وقد وجهت الإدارة الأمريكية - كما جرت العادة في مثل هذه الأحوال - صفعة شديدة لأكبر حلفائها في ما يسمى"الحرب على الإرهاب"، الرئيس الباكستاني پرويز مشرف بتخليها عن مساندته في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والقوى السياسية عليه لمحاكمته بعد إجباره على الاستقالة.
وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية إن مشرف"سعي لقصقصة أجنحته سياسيا في باكستان، بسبب قرارات خاطئة اتخذها في السابق، مشيرة إلى أنه يعيش في الوقت الراهن أزمة سياسية حقيقة وكبيرة"
وأشارت رايس - التي نسيت أن أزمة مشرف كانت تبعيته لبلادها على حساب شعبه وأمته - إلى أن الإدارة الأمريكية"ضغطت على مشرف للتخلي عن بزته العسكرية، ومنصبه كقائد للجيش الباكستاني".
وأوضحت أن ذلك"أضعفه بشكل كبير، لافتة إلى أن"وضعه بأت حرجا، ويصعب إنقاذه منه في الوقت الحالي"لا"
وأكدت رايس أن بلدها يحبذ العمل مع القوى الديمقراطية في باكستان بدلا من التعامل مع"شخصية غير محببة فقدت شعبيتها"رو
وفي معرض ردها في حديثها لمحطة"فوكس نيوز"الأمريكية التلفزيونية الذي نقلته وكالات الأنباء للعالم كله، على سؤال حول التدخل الأميركي في ملف