ويكفي أنه في وقت عندما سئل مسئول أمريكي كبير: كيف يلتقي بنوربيجا أسبوعيا ويتناول معه الإفطار، وهو يعلم أنه يتاجر في المخدرات، رد قائلا:"نوربيجا ابن عاهرة وهي عاهرتنا نحن، وعندما يصبح غير ذي نفع بالنسبة لنا سوف نطبق عليه القانون، وبالفعل قبضوا عليه في 21 ديسمبر عام 1989. وكان وراء كل ذلك قصة تستحق أن روي."
فبعد انتهاء المهندس الفرنسي فردناندو ديليسيبس من مشروع حفر قناة السويس المصرية بعشرة أعوام تحول وخلفه أطماع فرنسا الاستعمارية إلى النصف الآخر من الكرة الأرضية لحفر قناة أخرى هي قناة بنما، في ذلك الحين أي في عام 1878 كانت بنما ما تزال جزءا من دولة كولومبيا وقامت فرنسا بإبرام اتفاقية تقوم بمقتضاها باستغلال القناة بعد حفرها لمدة مائة عام وبدا العمل في يناير عام 1882 ولكنه توقف بسبب انتشار الأوبئة وخطأ الحسابات الهندسية، في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة قوة إقليمية ناشئة أن ذاك تراقب الموقف بحظر وتنتظر اللحظة المناسبة للتدخل.
و عندما قرر الأميركان شراء الشركة خططوا أولا لانفصال بنما عن كولومبيا، فحرضوا بعض السياسيين البنميين حتى ينفصلوا عن كولومبيا وفعلا سار الانفصال في خمسة نوفمبر 1903.
دفعت الولايات المتحدة لهؤلاء السياسيين المنشقين مائة ألف دولار وأعطتهم مع المبلغ وثيقة جاهزة لإعلان الاستقلال و علما مشابها للعلم الأميركي حتى يكون علم الدولة الناشئة وعندما تحركت القوات الكولومبية إلى بنما لمنع الانفصال كانت القوات الأميركية الأكثر عدة وعتادا قد تمركزت بالفعل على الحدود الوليدة ومنعتهم من التقدم.
بعدها بأربعة أيام اعترفت أميركا رسميا بالدولة الجديدة وتبعتها فرنسا وبريطانيا وسرعان ما وقعت اتفاقية القناة التي منحت الولايات المتحدة بمقتضاها