فهرس الكتاب
السيطرة الكاملة على القناة وعلى الأراضي المحيطة بها سياسيا وعسكريا لمدة مائة عام وقامت الولايات المتحدة باستكمال بناء القناة مستخدمة أحجارا تحمل اسم"المصري"تفاؤلا بالنجاح المصري في قناة السويس وتم افتتاح القناة عام 1914.
ولأهمية هذا المشروع ولضرورته بدأ الأميركيون يتدارسون التواجد الأمني الحماية هذا المشروع ومن هنا بدأنا نرى أو بدأ البنميون يرون التواجد الأميركي في قواعد في الأرض البنمية على مدى سنوات طويلة، على مدى هذه السنوات بدأ الشعب البنمي يشاهد هذا التواجد الأميركي وبدأ يعاني من التمييز والقهر الأميركي في الأرض البنمية للشعب البنمي حيث الأميركيين حددوا منطقة ما تسمى بمنطقة القناة، في هذه المنطقة وضع الأميركيون قانونهم القضائي، قانونهم الأمني وبدأت تشاهد من قبل البنميين بأنها دولة داخل دولة.
كانت منطقة القناة تشكل عالما خاصا، على أهل البلد أن يحملوا تصريحا للدخول إليها والخروج منها وكان عليهم إطاعة أوامر الأميركيين الذين كانوا يعاملون البنميين معاملة مهينة انطلاقا من اعتقادهم أن الأميركيين هم القوة العظمى الأعلى وأن أهل البلد عبيد لديهم وكانوا يشعرون بالأسى والحزن دائما للتفرقة العنصرية في المعاملة، فكان هناك نوعان من التعاملات التجارية بالذهب وبالفضة وبالطبع كانت معاملات البنميين تم بالفضة فقط بينما معاملات الأميركيين بالذهب وهكذا كان الحال دائما في كل الأمور، فهم يعاملوننا من منطلق أننا بلد صغير وواقع تحت الحماية الأميركية ويجب أن يبقى هكذا خاضعا ومقهورا بسلطتهم
وفي سنة 1964 تحديدا في تسعة يناير تظاهرت مجموعة من الطلبة البنميين وحاولت إختراق هذه المنطقة على السير الأمني الموضوع وحاولوا إنزال العلم الأميركي ورفع العلم البنمي، طبعا تمكنوا من رفع العلم البنمي لكن كانت خسارة البنميين أكثر من عشرين قتيلا وعددا كبيرا من الجرحى.