‹
الصفحة 382 من 382

كانت البلاد تموج بالغضب والثورة حينما وقع انقلاب عسكري سنة 1969 وتولي الجنرال عمر توريخوس السلطة في بنما وعمر هو اسم إسباني منتشر في أميركا اللاتينية، مصدره أندلسي بلا شك، كان عمر توريخوس يشعر بالمهانة بسبب الاحتلال الأميركي لبلاده وكان هدفه الأول هو أستعادة القناة من الأميركيين.

خرج توريخوس وبدأ في زيارته لكثير من دول العالم، منها في اعتقادي حتى زار ليبيا وزار بعض الدول العربية الأخرى، بدأ يبذل الجهود في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة، دول عدم الانحياز.

وبكل تأكيد عاصر المشكلة الموجودة في مصر وتأميم قناة السويس، وما يحدث في العالم الثالث المقهور و المسلوب حقه، فكان ما يجري في بنما يماثل تماما ما

جرى في مصر وهذا بالطبع ما كان يعطيه الحماس لتكملة مشوار الكفاح لأنه إذا الم ندافع عن حقوقنا ونستعيدها بأيدينا فلن تعود إلينا أبدا.

بدأ توريخوس في المفاوضات لإعداد اتفاقية جديدة للقناة وبالفعل تم توقيع اتفاقية توريخوس كارتر في العاشر من أغسطس عام 1977 والتي بمقتضاها يخرج أخر جندي أميركي من بنما مع نهاية يوم الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 1999.

بعد هذه الاتفاقية قلص الأميركيون قواعدهم في عشر قواعد مبدئيا، انسحبوا من بعض القواعد الأخرى، أيضا بدأ يتم تقليص للتواجد الأميركية يعني بعدد الجنود.

وفي الحادي والثلاثين من يوليو عام 1981 قتل عمر توريخس في حادث تحطم طائرة دبرته المخابرات الأمريكية بمساعدة عسكريين كان من بينهم نورييجا نفسه وتعاقبت بعده الحكومات المؤقتة إلى أن تولى الجنرال مانويل نورييغا الحكم عام 1984، كان نورييغا صديقا لتوريخس ولكنه كان رئيسا لجهاز المخابرات البنمي منذ عام 1970 وكان مقربا من الأميركيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت