: كيف تبيع أمريكا أصدقاءها؟! ..
رفض سياساته بالكامل، حيث خرجت معظم القيادات السياسية المؤيدة له من الساحة السياسية بعد أن أخفقت في الفوز بمقاعد برلمانية، ومنذ هذا الوقت اضطر للتعايش القسري مع حكومة مكونة من تحالف المعارضة السابقة.
ونظرا لأن حزب الشعب هو الذي فاز بالانتخابات البرلمانية وتلاه حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف، فقد كان متوقعا أن تسارع الحكومة التي شکلاها إلى الثأر من أخطاء مشرف بحقهما، حيث يتهم حزب الشعب المخابرات الباكستانية بتدبير اغتيال زعيمته بنظير بوتو بعد عودتها من المنفي، هذا بجانب العداء التاريخي بين نواز شريف ونظام مشرف الذي أطاح بحكومته المنتخبة ديمقراطيا عام 1999.
وهناك أيضا تصاعد المواجهات السياسية بين مشرف والأحزاب الإسلامية المعارضة على خلفية إغلاق المدارس الدينية وأزمة المسجد الأحمر واستمرار التحالف مع واشنطن في الحرب على ما تسميه بالإرهاب، مما أوقع خسائر فادحة في صفوف المدنيين والعسكريين الباكستانيين على حد سواء، بل وظهرت أيضا طالبان پاکستان على غرار طالبان أفغانستان.
التطورات السابقة جعلت الجيش يعي أن الأمور خرجت من يد مشرف وأن استمراره يهدد وحدة البلاد ويصب في خدمة ألد أعدائها الهند، بالإضافة إلى أن الإدارة الأمريكية التي طالما تمسكت طوال سنوات ببقاء مشرف كرئيس للدولة واتفقت مع بنظير قبل اغتيالها على تقاسم السلطة معه كرئيسة للحكومة، غيرت هي الأخرى سريعا من سياستها وتخلت عن حمايتها لمشرف، بل واتهمته أيضا بالفشل في القضاء على القاعدة.