المدة 27 عاما، ورغم أن حكم العسكر كان مبررا في السابق بالعداء الذي واجهته الدولة الوليدة من جارتها الهند، إلا أنه في السنوات الأخيرة، تصاعدت الدعوات للحكم الديمقراطي بعد أن قام نظام مشرف بقمع المعارضة وبإدخال البلاد في دوامات من عدم الاستقرار والأزمات الاقتصادية.
ومشرف من مواليد عام 1943 في مدينة نيودلهي التي صارت عاصمة للهند بعد انفصال باكستان عنها في 15 أغسطس 1947، وهاجرت أسرته إلى باكستان حيث تلقى تعليمه الأولي في كراتشي
في عام 1964 التحق بالجيش وتدرج في مناصبه المختلفة حتى تقلد منصب قائد الجيش عام 1998 عقب استقالة الجنرال جهانفير کرامت من المنصب.
خاض حربين ضد الهند، أولاهما عام 1965 في ولاية البنجاب وتلقى خلالها نيشان البسالة، كما خاض الحرب الثانية عام 1971.
كان قائدا للجيش الباكستاني إبان القتال العنيف بين الهند وباكستان في عام 1999 في مرتفعات كارغيل التي انتهت بانسحاب المقاتلين الكشميريين منها بضغط من رئيس الوزراء الباكستاني حينئذ نواز شريف.
انقلب على نواز شريف في أكتوبر 1999 على خلفية اتهامه له بمحاولة إسقاط الطائرة التي كانت تقله وهو قادم من سريلانكا.
وبانقلابه على حكومة نواز شريف المنتخبة، عاد الجيش إلى سدة الحكم بعد غياب زاد عن عشر سنوات منذ مصرع الجنرال ضياء الحق في عام 1988.
عين نفسه رئيسا لباكستان بعد استفتاء شعبي في 26 يونيوا 200، وبدأت شعبيته تتراجع شيئا فشيئا منذ أن سمح لأمريكا باستخدام الأراضي الباكستانية لضرب حركة طالبان وغزو أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر، متناسيا الروابط الأسرية والاجتماعية والدينية التي تجمع أفغانستان وباكستان، بجانب انتشار البشتون الذين تنتمي إليهم طالبان في أماكن كثيرة من باكستان.