الصفحة 108 من 660

الذي أبحر شمالا إلى بريم، وأخذ كل الذهب معه تاركا وراءه العديد من الحفر، فراغات تبعث اليأس في تلك الأرواح الوليدة اكتشفنا أنهم قد اشتروا نصيبا في الأفق العظيم، حيث الصحراء المضنية القحلة، تمتد إلى مالا نهاية

ورغم أن استخدامي لهذه القصيدة كان دقيقا ومعبرا، ولكنه عند المستر ولز لم يكن مستحبا، وخاصة عندما يصدر عن مروس شاب إلى رئيسه الممتلئ بالحماس التنمية صناعة مهمة، ومازالت تعيش أزمة حتى الآن، فقد انتقلت المناجم المصرية من

إخفاق إلى أخر، وقد ضجت المصلحة بالحركة ذات صباح عندما أعلن أنه تم اكتشاف الفحم في نفس الموقع، وقد تم إحضار عينة من الفحم أخذت على التو إلى الوزارة التعرض في مكتب الوزير. وقد ارتدينا البدل ذات الأزرار المحكمة وعلى روسنا الطرابيش، ووقفنا في حضرة مظلوم باشا وزير المالية؛ حيث قام ولز بوضع بعض قطع الفحم في المدفأة، ولكن الفحم استعصي على الاشتعال، وتبددت معه أمال مصر في إنتاج الفحم

ورغم أن عملي لم يكن مناسبا، فإن الحياة في القاهرة لها منافعها؛ إذ كان باستطاعة المرء أن يحجز مقعدا مناسبا في الأوبرا الخديوية بما يعادل أربعة شلنات، وكانت الفرق الفرنسية والإيطالية تتلقى دعما يبلغ نحو أربعة أو خمسة ألاف جنيه كل عامين، وكان الإيطاليون يقدمون أعمالا أوبرالية متميزة، بينما كان الفرنسيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت