الصفحة 154 من 660

وبعد ذلك بعام تقريبا، دعاني أرثر ويجول - مفتش عام الآثار في الصعيد - المرافقته في جولته التفتيشية على المعابد فيما بين أسوان وحدود السودان عند وادي حلفا، على متن الذهبية الحكومية «بندرة .. قال لي المراكبي، لا تطلب مني إعداد الشاي الأن يا سيدي فإن يدي تفوق قدمي قذارة، وبعد أيام وصلنا إلى الرمال الصفراء الذهبية الناعمة عند معبد أبو سمبل الشهير، وعندما أوينا إلى الفراش مساء كنا نسمع من بعيد أنشودة امرأة تنادي حبيبها الغائب: يا حبيبي

يا محمد تعال لعبني في المنام

ووجدنا معبد فيلة «درة المعابد الفرعونية، غارقا حتى سقنه بسبب التعلية الأخيرة لخزان أسوان، وكنا قد وصلنا إليه عند الغروب فلم نستطع مقاومة الرغبة في خلع ملابسنا والغوص في النيل داخل المعبد الغارق.

وفي أوائل القرن العشرين، كان بانصيب البنك العقاري وأسعار القطن يوصفان بالعربية بعبارات لا تجد نظيرا لها إلا في العهد القديم، (التوراة) ، ربما كانت سيارات الرولز رويس الفخمة تمرح في بوند ستريت بلندن، وأفضل الجمال تمرح في التركستان، ولكنك تجد في القاهرة الجمال والرولز رويس تسير جنبا إلى جنب أمام فندق سافوي، وتتوقف في إشارة المرور عندما يضاء الضوء الأحمر، وتسير عندما يضاء الضوء الأخضر، وتجد الحراس والجمالين يصبحون «إوعي رجلك، عندما يمر ترام أو جمل، ويحار الذهبية الفخمة في النيل ينظر إلى حجرة الآلات صائحا: و توكل على الله، وهي عبارة معتمدة عندهم كبديل لعبارة «أطلق للمحرك العنان ..

وردود أفعال الناس للحوادث الطارئة لا يمكن توقعها، كنت أركب. الكارتة بصحبة صديق ونسير في جانب الطريق، عندما دهمت العربة فجأة أحد الأشخاص، وقفزنا على الفور من العربة لنساعد الرجل المصاب، ولكن المارة تجمعوا حولنا، ونصحونا أن نغادر المكان بسرعة، قبل أن تأتي الشرطة لتأخذنا،، وحين كنت أسير ذات يوم من عام 1901 بإحدى الأسواق ومررت أمام مقهى بلدي نظر إلى أحد الجالسين أمام المقهى وأراد أن يتباهي أمام رفاقه فشتمني بالعربية قائلا. يلعن أبوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت