الحرب، ورفض ذلك ما لم يتلق کتابا بهذا المعنى من الباي، فقابل المقيم الفرنسي الباي وأمره بإعلان الحرب على المانيا، فارتعدت فرائص الباي وتوسل إلى المقيم الفرنسي أن يعدل عن ذلك، ولكنه أكد له، إنها أوامر باريس،، فوقع كتابا بطلب فيه من قنصل ألمانيا مغادرة بلاده خلال عشرين يوما.
وتم إعلان الأحكام العرفية في مصر يوم؟ من ديسمبر. وقد أبدى المقيمون الأجانب خوفا لا مبرر له من الترك، حتى إن راهبتين في المعادي في شرح الشباب، اتفقنا على أن تطلق كل منها الرصاص على الأخرى عند وصول الباشبوزق (الجنود العثمانيين) .
وكان على حكومة صاحب الجلالة أن تتأهب الآن لتوجيه ضربة مضادة في مصر، وبرز سؤالان أساسيان: ماذا سيكون عليه وضع مصر الدولي؟ ومن سيكون حاكمها المباشر؟
وقد عجز الخديو عن تأكيد ذاته قبل تجمع سحب الحرب، كصديق (البريطانيا) في ظل اعتدال المناخ السياسي، وذلك بغض النظر عن حسناته ومساوئه (التي اتخذ منها موقفا) ، وخاصة أن الاتفاق كان تا ما بين السلطات المصرية والبريطانية على أن عودته إلى مصر من إستانبول ليست محل نقاش. وأبدى الوزراء المصريون تطلعا إلى عزله من منصبه، ولم تكن تركيا أو غيرها من دول العالم تتصور أن تتسامح دولة محتلة عندما تهاجمها الدولة صاحبة السيادة، فتبقى على تلك السيادة التي كانت كلمة بلا مضون على مدى نصف القرن، وكان السؤال الملح هو أي نوع من الحكومة تحل محل السيادة الملغاة؟ وكان يجب العمل على إلغاء الارتياب في الاحتلال بما ارتبط به من أمال بعيدة ومخاوف لا مبرر لها، ويجب ألا يكون اختبار الحاكم الجديد موضعا للشك.
كان الأمير حسين كامل معروفا ومحترما من المصريين كمهتم بالزراعة، وكان معروفا بين الأجانب والسلك الدبلوماسي کرجل عظيم تعلم أصول السياسة في بلاط التويلري، وباعتباره شقيق الخديو الراحل توفيق، وابن الخديو إسماعيل العظيم، وكان حسين كامل طموا، ولا يرفض - من حيث المبدأ - تولى العرش، ولكنه كان