الصفحة 40 من 660

وهناك التقى لورانس بصحفيين أمريكيين صنعا عنه فيلما تسجيليا، أطلقا عليه لقب د لورانس الجزيرة العربية، وہ ملك العرب غير المتوج. واستمر دور لورانس في التأثير على فيصل بن الحسين في مؤتمر الصلح بباريس، وهو الذي دبر اللقاء الشهير بين فيصل وحاييم وايزمان (رئيس المنظمة الصهيونية) هناك، وتولي الترجمة بينهما، وجاء ما أعلنه عن لسان فيصل منافيا - من وجهة نظر فيصل - المجرى الحديث الفعلي.

استقرت الأوضاع في مصر تحت الحماية البريطانية، وتحول ملف د ثورة الصحراء، إلى المخابرات التي كان رئيسها الأعلى السير ريجنالد ونجت، سردار الجيش المصرى وحاكم السودان، الذي لم يكن يرتاح إلى سنورس، والذي خلف ماكماهون عام 1917 في منصب المندوب السامي لمصر، وبذلك لم بعدد الملعب و خاليا على سعته أمام ستورس، كما كانت عليه الحال أيام عمله مع كيتشنر وماكماهون، وعندما سافر في الصيف لقضاء إجازته السنوية بإنجلترا تم استبعاده ليتولى سكرتارية لجنة شكلت للنظر في طريقة تناول الخارجية البريطانية للشئون المصرية، واقتراح إنشاء قسم مصري: بالخارجية يتولى الشئون المصرية، ويعمل به خبراء ممن عملوا بمصر، وعندما انتهت هذه المهمة و ندبه مارك سايكس ضابطا سياسيا معاوئا له، وسافر بهذه الصفة عائدا إلى مصر بصحبة جودي بيكو.

ولما كان عمله السكرتير الشرقي، قد تولاه فعلا سكرتير ونجت، وبقي استورس: لقب، ووظيفة بلا مضمون أو عمل (ويبدو أن ذلك كان تمهيدا للبحث عن وظيفة أخرى له) فقد تم إيفاد ستورس في مهمة إلى بغداد - كضابط سياسي - المساعدة جرترود بل (وهي مستعربة كانت تعمل ضمنه المكتب العربي، بالقاهرة) في التعرف على التركيبة الطائفية في العراق، واستكشاف أوضاع المجتمع العراقي تمهيدا لوضع نظام إدارة العراق تحت الاحتلال البريطاني، وهكذا وجد ستورس نفسه في مهمة يدرك تماما أن الهدف منها إبعاده عن القاهرة، فمجال الخليج والعراق يدخل في اختصاص وزارة الهند وحكومة الهند البريطانية، وهو مجال بعيد تماما عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت