درويس، وأعجبت بشخص يدعى أوديل، يعمل محاسبا حرا في برمنجهام، وهو وسيم حسن الهيئة على علم واسع بحانات وصالات الشاي بلندن.
22 ابريل 1917 - في مساء 19، أويت إلى الفراش، حيث لاحظت وجود باخرة مملوءة بالأضواء الكاشفة تواجهنا، ثم ما لبثت أن تعقبتنا لمدة تقرب من الساعة. أثارت فينا المخاوف والقلق، ولا نعرف عنها شيئا سوى أنها ليست سفينة الرادار، مما جعلنا نشعر بقدر من الطمأنينة حتى اختفت عن الأنظار. وعند تناولي طعام الإفطار في وقت متأخر تحدثت مع شخص متشائم من الحرب، برغم أنه يعتبر نفسه متفائلا بطبعه، وبرغم معرفتي العميقة بالجزيرة العربية، فإن قسوة الحياة فيها لا تقارن بقضاء يومين على قارب صيد مكشوف دون طعام، عرضة للأمطار والبرد.
وعندما وصلت إلى بومباي شعرت بالأسف لعدم حملي جواز سفر أو خطاب توصية، فقد كان الأخير على وجه الخصوص مطلبا ضروريا في الهند، وعندما نزلت من السفينة ركبت عربة مع الكباتن: نوكس، ولاركن، ونوجمود إلى مكاتب البحرية البريطانية بالميناء، ولم نعثر على هيوجز (صراف الرواتب) ، فأخذت معي أحد الكتبة من أبناء جوا في عربة إلى مقر الوزارة (وهو مبني من الطراز القوطي ينتمي إلى منتصف العصر الفيكتورى) ، وهناك وجدت أن چوکس (رئيس جمعية بريمبوك للخطابة) هو الشخص المسئول، فأحسن استقبالي، وأعطاني توصية لنادي اليخت للحصول على حجرة، وأخرى لمدير السفريات، حيث ملات استمارات جواز السفر، وعدت إلى مكتب البحرية الملكية لأجد هيوجز (صراف الرواتب) قد وصل، وفي أثناء الحديث علمت أن السفينة، لنجه» التابعة للهند البريطانية سوف تبدأ الإقلاع ولما رأني على عجلة من أمري بادر بالاتصال هاتفيا بالشركة، وأوقف السفينة انتظارا لي، ورتب قاربا لنقلى إليها، وهرعت للحاق بالسفينة، وقمت باسترداد أمتعتي من الجمارك، ثم تابع القارب الرحلة في الميناء بحثا عن «لنجه، التي كانت قد فكت مراسيها بالفعل وبدأت الإبحار، وبصعوبة بالغة استطعت الصعود بأمتعتي على متنها في جو خانق شديد الحرارة، وقد اتسخت ملابسي لتعثرى في حبل على رصيف الميناء وسقوطي على الأرض، يتملكني شعور بالأسف لشرحي بعض جوانب مهمتي العاجلة ربما كان ذلك خارج نطاق ما هو مباح، وكذلك لعدم استطاعتي رؤية بومباي،
و 26