حتى مرت بنا سفينة مستشفي تحمل اسم «سوريا، فتفالت لقرب هذا الاسم من نطق الكلمة التي تعني"صحيح - باليونانية،"
كان على السفينة. لنجه، راكبنان لم تظهرا قط، ورئيس الطاقم المتعجرف الذي لا يريد التحدث إلى أحد، وعندما حاولت الحديث إليه أسكتني بكلمة و سملا،، وضابط بريطاني أسترالي حسن الشخصية، وأدهشني أن السفينة لم تخف أنوارها، وقطعنا المسافة بين بومباي وكراتشي التي تبلغ 00 و مبل بسرعة أربع عشرة عقدة ونصف عقدة في الساعة، وسرنا في جو أوائل الرياح الموسمية التي
ما لبثت أن تلاعبت بالسفينة، ثم بأحشاني، وأسفت لتناول طعام الغداء. أما، خادمي سعيد فكان في حال يرثى لها، وقال لي إن اللحم الذي أجبرته على تناوله على
ظهر السفينة نانکن. خرج من عينيه، وفي الليلة الثانية نصحه عربي بتناول كمية من البصل كعلاج الدوار البحر، فاستجاب للنصح، غير أنه ظل يتقيا حتى الصباح، واعتبر تلك النصيحة، وصفة زفت،، وصلنا إلى كراتشي في العاشرة من صباح الأحد 22 أبريل، وذهبنا عبر القناة الاحظ - الشديد الأسف - ضالة وبؤس الملك (قارب قديم بطيء الحركة) الذي سيحملنا عبر الخليج الفارسي.
23 أبريل 1917 - في كراتشي لعب المد دورا لصالحي، فبينما كنت مترددا في أخذ أمتعتي معي أو تركها على ظهر السفينة، لنجه،، والتوجه إلى فندق كارلتون القضاء الليل، جاتني النجدة على يد مبعوث أوراسي من قبل المندوب المقيم بدعوني للإقامة في بيت الحكومة، وركبت السيارة مع المبعوث وبصحبتي سعيد وأمتعتي، وبعد أربعة أميال وصلنا إلى مقر بنى على طراز استعماري قديم، على مدخله لوحة رخامية مكتوب عليها , السير تشارلز تابييه، غازي وحاكم السيد عاش هنا .. اغتسلت في حمام رخامي وغيرت ملابسي، وذهبت إلى مقر المندوب المقيم لورانس لتناول الغداء معه زوجته، وهو ينحدر من أسرة لورانس العظيمة، ظريف، هادئ، أما الزوجة فتنتمي إلى عائلة نابيبه، طويلة بيضاء، كتبت عددا من الروايات وتعني السوبرانو، وقد أغدقا على من كرمهما، وتركاني حتى الخامسة لأنال قسطا من الراحة. وبرغم قلة أجور الخدم فإن ملابسهم وعمائمهم الكبيرة أجمل كثيرا من السفرجية المصريين المطرب شين، وكان المظهر بدينا حتى إن سعيد (خادمي) أعجب بزيهم وأبدي