الصفحة 62 من 660

عاد الكابتن هنري فرانسس کست - الضابط بسلاح الفرسان الثامن بالهند - إلى إنجلترا في أوائل أربعينيات القرن التاسع عشر لقضاء الإجازة، وكان الابن الأكبر لزوجين اجتمعت فيهما خصائص نادرة، فوالده هو رجل الدين المبجل كانون کست المنتمي إلى كنيسة سانت جورج بواندسور، وأمه هي الليدي أنا ماريا نبدهام عمة اللورد كلمودي الذي كان غارقا في الدين، وتم تهريبه مرتين من سجن الدائنين داخل نعش، وكان هنري فرانسيس مثقفا محترما دون ادعاء أو استعلاء، استوعب تماما أعمال كبار الشعراء.

وفي أثناء إجازته، قام هنري فرانسيس کست برحلة إلى إسبانيا، واختار أن يزور قصر الحمراء مساء على ضوء القمر، وبعد أن تجول بين أرجاء الأثر الذي بعكس ما كان من مجد الإسلام، التقى في فناء القصر بزوجين إنجليزيين يدعيان سترتيفيلد، وكانت الزوجة تنتمي أصلا إلى آل کوکسون من مليون هول بمنطقة نورثمبرلاند، وترعى زوجها العاجز. وقد وصفتها إليزابيث باريت براوننج بقولها: , فاتنة وجذابة، وفاضلة، من أرق المخلوقات التي نراها في هذا العصر، وهي إلى جانب ذلك نكبة وعطوف (1) . وقد جعلتها جاذبيتها الزوجة المثالية لهنري کست الذي تزوجها بعد وفاة زوجها المريض سترتبفيلد، ولا شك أن هذا الزواج جلب بعض عناصر الحياة والبهجة إلى أسرة كست المتسمة بالصراحة. وترك هنري کست خدمة الجيش، وأصبح وكيلا لخاله اللورد براوئلو في إدارة مزرعة بريدج ووتر باليسير بمنطقة شرويفاير، وقد أنجب هنري کست أربع بنات وولدين. أما ابنته الكبرى لوسي أنا ماريا فهي أمي، وقد ولد ابنه الأكبر هاري کست بعد ذلك بسنوات عدة.

واستطاع جدي أن يستفيد من الضرائب المعتدلة في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن التاسع عشر) للاحتفاظ بموقع الأسرة في بدفورد شاير

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من رسالة غير منشورة لإليزابيث براوننج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت