الصفحة 64 من 660

كمقر إقامة في الصيف وفي غيره من المناسبات، وأن يقوم بواجبات الضيافة في بيت اليسير ويستخدمه في المواسم الانتخابية، وهناك التقت لوسي کست شابا وسيما جذاب الصوت، وكثرت فرص لقائهما. وكان ذلك الشاب هو القس جون ستورس راعي كنيسة سانت بيتر في أيتون سكوير، وقد انحدر والده من يورکشاير، وباع ممتلكاته في إنجلترا، وانتقل إلى كورنواليس في نوفا سكوشيا، ومازال اسمه يذكر حتى الآن بقدر كبير من الاحترام والتقدير، وقد رأى أن من الحكمة أن يرسل ابنه الأكبر إلى إنجلترا لتحصيل العلم، وحصل چون على منحة لدراسة الرياضيات في بمبروك كوليدج بكامبردج.

ولست أحسد چون ستورس على تعلقه الشديد بلوسي کست، فقد تردد الماجور کست في تزويج ابنته المفضلة لقسيس (برغم أنه كان ابنا لأحد رجال الكنيسة) ، كما أن عائلة كست كبيرة ومترابطة ولا تشجع مثل هذا الزواج، واحتراما لوالدها وإجلالا له. قامت لوسي بتأجيل موعد الزواج، فطالت فترة الخطبة قبل أن يتم الزواج، وذلك لأنها كانت ترعى شئون الأسرة بعد وفاة والدتها، وكانت عندئذ في السادسة عشرة من عمرها، وكان جدي برغم داشته وجاذبيته، يغضب عندما يعارضه أحد من أفراد أسرته، وفي اليوم الذي نشرت فيه صحيفة المورننج بوست خبر الخطبة، دعا چون ستورس لتناول الإفطار معه، في مقهى ترافيلرز کلوب، وواجه القس الشاب الخجول موقف محرجا في ذلك المقهى عندما وجد عيون الناس تتجه نحو المائدة التي يجلس إليها مع صهر المستقبل الذي صاح قائلا: «إنني أحبك كثيرا أيها الشاب، ولكني أعرف ما سيحدث، فبعد موتك ستعود لوسي إلى ومعها نصف بستة من الأطفال،، وانفجر باكيا، ولكن القس الشاب ما لبث أن تولى خدمة أبراشية بيوري سانت إدموند (وهي واحدة من أجمل وأكبر الأبراشيات) ، وبذلك بعث قدرا من الطمأنينة في نفس جدي

ويعد بضع سنوات قضتها الأسرة في بيورى سانت إدموند، حيث ولدت في 19 من نوفمبر 1881، اختار المستر جلادستون (رئيس الوزراء) أبي نائبا للأسقف العدد من الكنائس التي كانت تقع في المكان الذي يشغل الآن مسرح وستمنستر (ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت