الصفحة 638 من 660

28 يونيو 1917 - كان من المقرر وصولنا إلى بومباي في السادسة، ولكن لم أدهش عندما علمت في السابعة أن محور عجل عربة القطار قد كسر، وأننا سنصل متأخرين ساعتين ونصف ساعة، وتم ركن القطار على قضيب التخزين تمهيدا للإصلاح، فجلسنا في تلك الضاحية القفر نرقب القطارات، التي أتت بعدنا، تمر بنا، بما في ذلك قطار البريد الذي كنا قد تركناه في ماروار. وفي الثامنة نفد صبري، فقفزت في أحد تلك القطارات بملابس النوم، فوصلت إلى محطة تشيرش جيت في الثامنة والنصف، وأرسل جوكس رجلا لمقابلتي، فأخذني بالسيارة إلى مقر الوزارة تحت مطر كأفواه القرب، حيث استقبلتي کوندرسلي (وكيل المقيم العام البريطاني) في جناحه المريح التسع الحجرات، واكتشفت أنني لم أستطع اللحاق بالبريد.

وبعد الإفطار مباشرة، ركبت سفينة نقل هندية صغيرة تدعى. بورينا،، وفي طريق العودة اشتريت بعض الملابس والكتب، وشوارع وسقوف ومنازل بومباي دليل على ما باستطاعتنا عمله إذا لم تغل أيدينا الامتيازات الأجنبية. وزرت نادي الشطرنج حيث رحب بي الأعضاء، وأويت إلى الفراش مبكرا، ولكني لم أستطع النوم من شدة الإنهاك والضعف، فتناولت حبة أفيون، ونمت قرب منتصف الليل.

29 يونيو 1917 - تجولت في المدينة بصحبة خادمي المصري سعيد الذي يعتقد أن المحلات الكبرى هنا ليست سوى فروع لمحلات القاهرة , تناولت الغداء مع جوکس وزوجته الجميلة بنادي اليخت الفخم الذي لا نملك نظيرا له في القاهرة، پري کوندرسلي أن البارسي مثل القبطى، والهندوسي مثل المسلم في مصر، فالبارسبون يتسمون بالنشاط والقدرة على الاستيعاب والثراء، بينما الهندوس ينسون بالخمول وأكثر تعبيرا عن الأرستقراطية، ولا هم لهم - کالمصريين - سوى التوظف في الحكومة، وهم لا يلقون بالا للمسائل المهمة الأساسية مثل قانون هيئة ميناء كراتشي في محاولة منهم لإقحام الجوانب السياسية التي لا علاقة لها بالمسألة، فالسلوك عندهم يرتبط نسبيا بالطالب، ولكني أظن أننا لا نختلط بما فيه الكفاية بالفئات الأكثر اقتناعا بأعمالنا بشكل أفضل مما نفعل بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت