وأظن أننا كنا نروح عن نفوسنا بأنفسنا دون حاجة إلى الإنفاق على أدوات التسلية خارج البيت، مما بعد غريبا هذه الأيام، وكنا نقرأ كل ما يقع في أيدينا بسعادة بالغة.
وكنا ننظم مباريات عائلية في الشطرنج، فقد تعلمناه من أبي، الذي كان يعد الشطرنج ملك الألعاب ولعبة الملوك، ويقول دائما إن من يعشق الشطرنج لا يضيع وقته أو ماله في لعب الورق، وكان لعب الكريكيت مثيرا في بلجراف سكوير أو جروسفتز جاردنر، حيث تعد علامات مسار لعبة الجولف لتستخدم مناشف الخيل كحواجن، وكنا نجد متعة في إسقاط أوراق الشجر من شرفة بيننا على رءوس المارة من المتجهين إلى الكنيسة لصلاة المساء، وقمنا بعمل أشياء دون أن نتوقع أو ننتظر جزاء ماديا، سواء كانت تلك الأشياء نافعة أو كانت غير ذلك، فقد كنا نقدم المساعدة لمن يحتاجها والاهتمام لمن نراه في حاجة لذلك، لمتعتنا الشخصية فحسب. وأذكر أنني شاهدت أول مسرحية عندما كنت في الثالثة عشرة، وذلك لأن عنوانها كان و علامة الصليب ..
وبعد أن قضيت عاما تحت الاختبار بمدرسة فرانسس هولاند بشارع جراهام في بمليكو، أرسلت إلى فرئيرن هاوس بشارع بيكر في يورك بلاس في مواجهة شقة الشخصية الأسطورية شرلوك هولمز، وكان للمدرسة حافلة تجمع الطلبة صباها، وتعيدهم إلى بيوتهم مساء، وكان التعليم جيدا في تلك المدرسة، ولكن كنا نعاقب بالضرب لاتفه الأسباب، وفي عام 1892 نهبت إلى تمبل جروف بمنطقة إيست شين. وكانت المدرسة من قبل منزلا للسير وليم تعبل، حيث ألف دين سويفت. قصة حمام 10 وكان بالمدرسة تقليد بديع قديم من حيث الاهتمام بالأدب اللاتيني، ولكن بعض المواد الكلاسيكية كانت تبعث على الفيق، وكانت مراحيض المدرسة تقع في ممر ضيق التوفير المساحة للأنشطة الأخرى، وكانت أرض صالة الألعاب (الجمنازيوم) مغطاة بلحاء الدباغة بدلا من الحاشيات (المراتب) ، ولكن روح الحرية كانت شائعة.
وأنكر أن المدرس والطلاب أصابتهم الدهشة عندما سالت عما إذا كان باستطاعتنا الحديث في الصف إذا اضطر المدرس إلى أن يتركه لحظات؟! وكنت في