فهرس الكتاب
إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة:
زاد الإرهاب من جانب جماعات متطرفة فلسطينية تعارض عملية السلام في أواخر عام 2000 في خلفية اشتباكات العنف الفلسطينية الإسرائيلية، وزعمت منظمة الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيتان المسئولية عن العديد من الهجمات خلال الأزمة، إيذانا بانتهاء فترة تزيد على العامين لم تشهد أية عملية إرهابية ناجحة واسعة النطاق. وهددت كلتا الجماعتين علنا بشن المزيد من الهجمات المناوئة لإسرائيل انتقاما للضحايا الفلسطينيين.
وفي عملية تم توقينها بالتأكيد لتتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس منظمة الجهاد الفلسطينية فتحي الشفاقي عام 1995، قام في السادس والعشرين من أكتوبر عضو في الجهاد يستقل دراجة بتفجير عبوة بالقرب من مستوطنة يهودية في غزة مما أدى إلى مقتله وجرح جندي اسرائيلي. كما زعمت الجهاد مسئوليتها عن سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من سوق في القدس في الثاني من نوفمبر مما أسفر عن مقتل مدنيين إسرائيليين - بينهما ابنه إسحاق ليفي زعيم الحزب الديني القومي الإسرائيلي وإصابة تسعة، وقد تردد أن القنبلة التي أخفيت في سيارة متوقفة قد تم تفجيرها عن بعد. وقد فر مرتکبو الحادث. وفي الثامن والعشرين من ديسمبر في عضو في الجهاد عبوة ناسفة بالقرب من معبر سوفا في غزة مما أدى إلى إصابة ارب من خبراء إبطال المفرقعات الإسرائيليين، توفي اثنان منهما في وقت لاحق. وزعمت الجهاد أن الهجوم يأتي تكريما لعضو فيها قتلته القوات الإسرائيلية في وقت سابق من ذات الشهر وتوعدت بمزيد من الهجمات الانتقامية.
وصعدت الجهاد من خطابها لإدانة محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في كامب ديفيد وإسرائيل لدورها في الاشتباكات مع الفلسطينيين وتوعدت بمواصلة الهجمات ضد إسرائيل، وقبل الأزمة أصدر زعيم الجهاد تهديدات ضد المصالح الأمريكية ردا على تكهنات خلال الصيف بأن واشنطن تفكر في نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
كما زعمت حماس مسئوليتها عن العديد من الهجمات خلال القلاقل، من بينها تفجير حافلة ركاب إسرائيلية في الثاني والعشرين من نوفمبر في وسط