الصفحة 22 من 242

بهدف الاصطدام بالمنتجع الرئاسي في كامب دافيد بالميريلاند أو ضرب مبني الكونجرس بواشنطن»، هكذا قال المسئول الأمني، بينما أكد المتحدث باسم البيت الأبيض في نفس اليوم أن الطائرة الثالثة والتي أصطدمت بمبنى البنتاجون کان مفترضا أن تصطدم بالبيت الأبيض (1) . وقد خرج هذا التصريح وتاه في الأحداث ا

إذن فقد كان رأس (جورج بوش) هو الهدف، أي أن الخطة لم تتوقف عند هز هيبة الولايات المتحدة بضرب أكبر رمزين للاقتصاد والدفاع .. أو العولمة والقوة العسكرية، لكن الخطة كانت تستهدف أخطر موقع امريکي وهو موقع رئاسة الدولة!

قبل هذا الصباح، ولو أن أحدا قرر أن يكتب مقالا بقطعة حجر، أو يجري جراحة المريض بواسطة (سكين المطبخ) .. لو أن ذلك قد حدث لصاح كثيرون: (مجنون) .. لكن ذلك الجنون قد وقع، وجاءت الأرقام والتطورات لتظهر حجم ما جرى، وحقيقة ما تحطم من خلال غارات جوية شنتها طائرات ركاب مدنية مهمتها النقل وليس النسف!

وقع الهجوم صباح (11) سبتمبر، وخلال ساعات كانت قد أعلنت خطة طوارئ فيدرالية وحالة تأهب قصوى بين القوات الأمريكية في الداخل والخارج، وانتشرت - وفي سابقة نادرة - القوات المسلحة داخل واشنطن. وأعلن بوش أن ماجري يدخل في (أعمال الحرب) ، بينما تم تجنيد عشرة آلاف رجل للإنقاذ في برج التجارة العالمي وحده، و انتقل الجرحى إلى (170) مستشفى في نيويورك فقط، وجرى تقدير القتلى والمفقودين بعد ذلك مما يزيد على ستة آلاف اختفت اشلاء معظمهم حين ذابت في درجة حرارة بلغت كما قالت وكالات الأنباء (1000) درجة مئوية .. ! أما عدد المحققين في الأحداث فقد بلغ في اليوم الثالث: عشرة آلاف محقق وعدد الوكالات الأمنية التي تم التخاطب بها عالميا ومحليا: (18) ألف وكالة .. وكما أذاع روبرت مولر (2) وصلها خلال الأسبوع الأول خمسون ألف خيط للتحقيق .. وتستمر لعبة الأرقام الضخمة والوقائع المفجعة: (400) ألف طن من الركام في مركز التجارة، وعجز في الأكياس اللازمة لتعبئة الجثث، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت