الصفحة 72 من 242

راعية للإرهاب. صحيح أن غزلا يجري بين بعض هذه الدول وبين واشنطن، وأن إجراءات أمريكية تتم لتسكين الجبهة العربية، بل وجبهة الصراع العربي - الصهيوني .. لكن ذلك كله يدخل فيما نتحدث عنه باول (خطة المرحلة الأولى) ، والتي على الدول العربية أن تحدد فيها (مع واشنطن. أم مع الإرهاب) ، وكان معلوما أن البعض قد ينجح في الامتحان، وقد يبقى آخرون للإعادة تصادما او تصالحا في المرحلة الثانية من الخطة! .. وفي هذا الوقت (أكتوبر 2001) کان ملاحظا أن الاستعدادات الحربية في تركيا وشرق البحر الأبيض لاتخدم على الأرجح ما يجري في وسط آسيا، فالجمهوريات الآسيوية (السوفييتية السابقة والتي أعلنت تعاونها هي الأقرب جغرافيا، وباكستان ومياه المحيط الهندي ووصولا لحليج البنغال هي الأقرب كذلك من تركيا. - أما الخليج العربي فكان ظهيرا لذلك كله، وجرى استخدامه بالفعل لحينذاك قيل إن استنفار في تركيا لن يستهدف غير العراق أو دولا عربية أخرى، وهو - ومعه قوات شرق البحر الأبيض لن يستهدف غير المنطقة العربية بعد أن بات الحصار شبه كامل على المنطقة العربية: شمالا وشرقا وغربا وجنوبا، ومن البحر والبر والجوا

تسويات وسط آسيا وتسويات الشرق الأوسط هي المرشحة إذن لتكون جدول أعمال المرحلة الثانية من حرب أمريكية ممتدة .. أو هكذا بدا الموقف في خريف. (2001)

كان يمكن أن تكون تلك المرحلة في اوربا حيث الإرهاب منتشر في الشرق والغرب .. من البلقان إلى لندن.

أيضا، كان يمكن أن يكون الهدف سواء في المرحلة الأولى أو ما يليها في أمريكا اللاتينية حيث يسجل تقرير الخارجية الأمريكية أن أكثر من (80) بالمائة من عمليات الإرهاب ضد الولايات المتحدة في العام الماضي تم في هذه المنطقة.

كان يمكن .. وكان يمكن، لكن ذلك كله خارج الأجندة التي تم وضعها قبل الثلاثاء (11) سبتمبر .. وحدنا وآسيا المضطربة على قمة سطور الأجندة فماذا تريد منا واشنطن؟ .. وأي خريطة النهائية، تريدها للعرب في الألفية الثالثة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت