والخريطة تعني رسم الحدود: على الأرض (فلسطين والسودان والصومال) وعلى صعيد العلاقات الاستراتيجية (علاقات المنطقة وتحالفاتها وأمنها القومي ومقاديرها الاقتصادية، وربما نوع الأنظمة التي تحكمها أيضا) .
والسؤال: هل تلعب الولايات المتحدة وحدها في المنطقة العربية؟
والجواب: يتضمن ثلاثة أضلاع: ضلع امريکي وآخر إسرائيلي وثالث عربي بشقيه: الحكومات والشارع بكل تفاعلاته.
الكل سوف يلعب والمهم إحراز الأهداف .. أما الموعد فهو الشتاء أو الصيف فالخريف قد تم تجنيده للحرب الآسيوية الجديدة: أفغانستان وما حولها.
هكذا بدت الصورة في الخريف، وبقى السؤال: وماذا بعد الحرب .. وبعد مرحلتين أو ثلاث أو خمس؟
في خريف عام (2001) کان معلوما أنه في وقت ماسوف تنحسر الغارة الأمريكية على الشرق. سوف تنسحب القوات العسكرية أو تهدأ بالا، وسوف تنقشع هذه الغمة التي جعلت العالم كله في حالة توتر غير مسبوقة.
كان معلوما أن ذلك سوف يحدث وسوف نسأل حينذاك عن علاقة الشرق بالغرب .. أو الجنوب بالشمال .. أو الإسلام بأوروبا وأمريكا وجزء من ذلك بدأنا نطرحه بالفعل حين اختلطت الأوراق فأعلن بوش (ثم تراجع عن أنه يخوض حربا صليبية، وأعلن تنظيم القاعدة أنه يخوض حربا إسلامية
رغم ذلك فإن السؤال: هل ينتهى الصراع إلى وثام نفسي مع ما جرى، كما حدث بعد أن انحسر الاستعمار وبتنا نقيم أوثق العلاقات مع أصحابه ... أم أن جدارا کجدار برلين سوف يفصل من جديد بين الشرق والغرب .. لكن الشرق هذه المرة بمعناه الواسع، والغرب بمعناه الشامل من اليابان إلى أوربا وأمريكا؟