الصفحة 76 من 242

وسؤال الشرق والغرب سؤال قديم تمت الإجابة عن عشرات إن لم تكن مئات المرات، وكانت الإجابة بالتفاعل الفكري والحضارة تارة، وبالحرب والغزو المتبادل

تارة ثانية، وبالاقتصاد وبالمنافع تارة ثالثة .. و .. لم تكن العلاقة على الدوام الصالح الغرب أو لصالح الشمال أيا كانت التسمية

ويمكن القول أنه في البدء كان اكتشاف اللغات، واكتشاف الدين والتوحيد، واكتشاف الثروة الزراعية وعلوم فلك ورياضة وطب وتحنيط وكيمياء .. وكل ذلك كان شرقبا أخذه الغرب من مصر وفلسطين والعراق والصين والهند والجزيرة العربية وغيرها.

وفي البدء كان الوطن العربي موطن الرسالات، وحين دخلت المسيحية أورباتم ذلك على مدى مئات السنوات حتى أن بعض بلادها ظل وثنيا أو لا دينيا إلى ما بعد ظهور الإسلام.

أيضا، وعندما جاء الإسلام وصلت الدعوة إلى الشرق والجنوب والغرب من اوربا .. عند تركيا والبلقان وإسبانيا، وبينما انتصرت المسيحية في الغرب عند إسبانيا استمر الإسلام دينا لتركيا النصف أوربية والمواقع كثيرة من البلقان الأوربية الحما ودما ..

هكذا كانت العلاقة عبر القرون ومن ثم فإن السائح الغربي، وحين يفد إلى الشرق لايجد نفسه غريبا فهو يأتي إلى الجذور والمتابع، التي ما زالت سارية في الجسد الأوروبي والأمريکي، وإن كان الحال الآن غير الحال فبعد أن كان العطاء يتجه من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب انقلبت الآية تحت تأثير عصر للنهضة الأوروبية ثم ثورة صناعية وثورة فرنسية وثورة في مفاهيم الديموقراطية والحكم وحقوق الإنسان صاحبتها ثورات التكنولوجيا والكمبيوتر والفضاء .. حتى إن الغرب بات يحتكر نحو ثلاثة أرباع المعرفة وثلاثة أرباع الاقتصاد في العالم ما خلق وشائج أخرى من العلاقات بعد أن انحسرت علاقة الأديان وسادت العلاقة الدنيوية القائمة على أسس من العلم والاقتصاد.

و ... كانت هناك تفاعلات أخرى غير سلمية .. بداية من الحرب الصليبية التي غزت فلسطين وحاولت أن تسيطر على الأماكن المقدسة وامتدادا للغزوات الحديثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت