التي شهدها عصر التوسع الاستعماري، وكان نصيبنا نحن العرب منه - إحتلال (18) بلدا عربية
وقد انحسر الاستعمار بعد أن دفع الشرقيون الثمن من دمائهم وأرواحهم وثروات بلادهم التي كانت أساس تقدم الدول الصناعية الباحثة عن الخامات والأسواق والعمالة الرخيصة .. بل وعن العيد والمجد أيضا
وهكذا كان التفاعل بين الشرق والغرب والذي اشتهر الأول أنه موطن القيم الروحية والغيبيات بينما اتسم الثاني بأنه موطن التفكير المادي والعملي بما يحويه هذان المدخلان من تداعيات صبغت شكل الحياة، وشكل التقدم المادي في كل من الجانبين.
ولا اريد الإبحار في طبيعة هذه العلاقة وما شهدته من تناقضات فالشعوب الأوربية نفسها شهدت نفس التناقضات. وروسيا حاربت جيرانها .. وإيطاليا جاءت بعد حرب أهلية .. وألمانيا حاربت فرنسا .. وشعوب البلقان كانت دائما في حالة فورة
الحرب إذن ليست نهاية التاريخ، فالذين تقاتلوا بالأمس - پيئون اليوم وحدة أوروبية تسقط فيها الحدود وتذوب فيها الحساسيات وتتوحد العملات والتي هي أحد رموز أية دولة
والتاريخ - كالنهر لا يتوقف عند نقطة , إنه ماء متدفق يحملنا للأمام - تركب ظهره فنجيد السياحة أو نغرق في أعماقه ويطوينا النسيان.
تري، كيف تكون علاتنا بالغرب بعد أن تهدأ العاصفة؟
ذلك هو السؤال المركزي والذي يمتد للحاضر أيضا بحثا عن حقيقة هذه العلاقة
لا أظن أن فكرة صراع الحضارات تصلح تفسيرا للحاضر والمستقبل، فقد باتت الحضارة الإسلامية أو العربية أو حضارات الشرق بشكل عام افعلا ماضيا» .. أما