ما يدور إذن بين الشرق والغرب ليس حربا دينية، وإن لعب الدين دور القوة الدافعة كما كان الحال في قضية الصراع على الأرض بين العراق وإيران في حرب امتدت ثماني سنوات .. و .. كلا الطرفين ينتميان للإسلام وإن كان عنصر الدين جعل الاستشهاد عند المحارب الإيراني افريضة محببة!
وربما كان الصدفة هي التي جعلت التصدى للولايات المتحدة علي ايدي جماعات إسلامية بنت تحالفا فيما بينها وراحت تحارب واشنطن والتي صرخت بدورها: امسك مسلمه، رغم أنها تعلم أن موضوع الصراع هو التواجد الأمريكي والسياسة الأمريكية، وليست المسيحية التي يدين بها معظم سكان الولايات المتحدة.
امريکا تعلم ذلك وتنكره وآخر استنكار لهذا المنطق هو ماجاء في حديث وزير الدفاع رامسفيلد لمحطة الجزيرة يوم (18) أكتوبر 2001 والذي نفى فيه أن تكون إسرائيل أو التواجد الأمريكي في الخليج سببا لإثارة هذه العناصر التي يرى في النهاية أنها مجرد عناصر مريضة ينبغي اجتثاثها.
ولكن .. هل يمكن، ونحن نفحص الحاضر وصولا للمستقبل، أن نطر الأمر من زاوية أخرى أثارتها الصحف الأمريكية واتفقت على أنها حقيقة؟ .. يمكننا ذلك ونحن نتحدث عما أسموه: كراهية أمريكا!
نعم .. العالم يكره أمريكا، حتى حلفاؤها الذين يحاربون معها يرون أنها تحتل مقعد قيادة لا تستحقه، وأنها تفرض سياسات تقلل فيها من شأن حلفائها الأوروبيين الذين يملكون حضارة أكبر ورؤية أعمق وأرقي.
أما نحن، شعوب الجنوب، أو الشعوب العربية والإسلامية فقضيتنا، وقضيتهم معنا: أما هو نصيبنا في العلاقات الدولية؟ .. ما هو نصيبنا من ثروة تملكها؟ ... وما هو نصيبنا من الاستقلال وحرية الإرادة؟.
حالة الاحتقان أوسع من جماعة بن لادن، أو الطالبان، أو الجماعات الإسلامية .. إنها حالة عامة يشارك فيها ملونون وزنوج يفتحون ملف العبودية،