فهرس الكتاب
ولكن تلك الطائرات كانت تستخدم أيضا لاستهداف مقاتلي طالبان في المناطق النائية، ولدعم القوات الأمريكية في المعارك. ووفقا لأرقام القوات الجوية، فقد قامت الطائرات بدون طيار باربع وسبعين ضربة في العام 2007، 183 في العام 2008، و 219 في العام 2009.
تم استخدام الطائرات بدون طيار التجسسية في العراق للغايات كافة، من حماية حقول النفط إلى تعقب المتمردين المفترضين، والتمييز بين «إنتاج البلاستيك والمتفجرات المنزلية الصنع، (98) . تم إرسال الطائرات بدون طيار الفتاكة لاستهداف المباني الحكومية في بغداد، ولقتل المسلحين الذين يطلقون نيرانهم على المواقع الأمريكية (99) . بات الجيش الأمريكي في العراق يعتمد على الطائرات بدون طيار بصورة أكبر حتى مع بدئه في تخفيض عدد قواته في العام 2008. سجلت إدارة بوش رقما قياسيا للضربات القاتلة في الوقت ذاته تقريبا الذي قاربت فيه مغامرته على الانتهاء، وكان كل من السياسيين الأمريكيين والعراقيين يحاول إيجاد الطريقة الأمثل لإخراج القوات الأمريكية من البلاد مع الحفاظ على ماء الوجه.
أثبتت الطائرات بدون طيار فائدتها أيضا بعد الانسحاب الأمريكي المزعوم من العراق في كانون الأول/ ديسمبر 2011. تجلى الانسحاب
الذي تم بموجب اتفاقية وضع القوات، التي تم التفاوض عليها من قبل إدارة بوش في مغادرة الغالبية الساحقة من القوات المقاتلة، ليبقى مع ذلك أكثر من 11000 من موظفي وزارة الخارجية مع وجود أكبر سفارة في العالم في بغداد- بالإضافة إلى قوة خاصة من المرتزقة، يبلغ تعدادها 5000، لحمايتهم، ناهيك عن أسطول من المركبات الجوية غير المأهولة.
وكما أوردت صحيفة نيويورك تايمز، وأقر الرئيس أوباما في كانون الثاني / يناير 2012، فقد واصلت الطائرات بدون طيار الأمريكية