الصفحة 132 من 246

للمراقبة التحليق في المجال الجوي للعراق الذي يتمتع بالسيادة ظاهرية، بعد وقت طويل من مغادرة آخر الأمريكيين البلاد كما هو مفترض (100) . تمثل المبرر لذلك في حماية موظفي وزارة الخارجية كافة الذين تركتهم الولايات المتحدة للتدخل في شؤون البلاد، بينما كانت الحقيقة متجسدة في أن المركبات الجوية غير المأهولة لم تكن تسير من قبل الجيش، بل وزارة الخارجية ذاتها، ذراع الحكومة الأمريكية التي كانت ترتبط في يوم ما بالدبلوماسية، لا الطائرات بدون طيار.

شددت وزارة الخارجية، حين تم الكشف عن برنامجها للطائرات بدون طيار، على أن أسطولها من المركبات الجوية غير المأهولة لم يكن يستخدم إلا للمراقبة، وأن تلك الطائرات لم تكن مسلحة بالمجمل، ولا يمكن تسليحها حتى. شكك العراقيون بدورهم في ذلك بكل الأحوال.

تحدث رجل الأعمال العراقي هشام محمد صلاح إلى صحيفة التايمز، قائلا: «نسمع من وقت لآخر أن الطائرات بدون طيار قد قتلت نصف سكان قرية في باكستان أو أفغانستان بذريعة ملاحقة الإرهابيين. نخشى من أن يحدث ذلك في العراق تحت ذريعة أخرى.

وبينما كان سلاح الجو منشغلا في المطاردة والقتل في أفغانستان والعراق، حيث تنخرط الولايات المتحدة في حربين كبيرين بقواتها البرية، فقد قامت وكالات أخرى غير عسكرية حتى- بتسيير الطائرات بدون طيار القاتلة في أماكن عبر العالم مثل باكستان، اليمن، الفليبين، والصومال، حيث لا تنخرط الولايات المتحدة بصورة رسمية في الحرب. قامت القوات الجوية الأمريكية، السي آي اي، قيادة العمليات الخاصة المشتركة جاي أس أو سي)، ومجموعات المرتزقة كبلاك ووتر التي تطلق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت