فهرس الكتاب
نفسها الآن الاسم الاحترافي أكاديمي)، قامت، في عقد من الزمن لا أكثر، ببناء شبكة عالمية من القواعد لتشغيل، اختبار، صيانة، تسليح، وإطلاق الطائرات بدون طيار. تحاط العديد من أجزاء ذلك البرنامج بالسرية، وبخاصة تلك التي تدار من قبل السي آي اي وقيادة العمليات الخاصة المشتركة، مما يجعل تقييم مداه الكامل عسيرة.
كانت الحكومة الأمريكية تشغل، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2011، ما لا يقل عن ستين قاعدة للطائرات بدون طيار في البلاد وحول العالم، وفقا للصحفي نيك تورس، من مناطق نائية في أفغانستان وباكستان إلى أثيوبيا، جيبوتي، أوزيکستان، قطر، تركيا، والإمارات (101) . أوردت صحيفة الواشنطن بوست، في تقريرها الذي يسلط الضوء على شبكة أوباما العالمية للطائرات بدون طيار القاتلة، قائلة إن الشبكة تتضمن العشرات من المنشآت السرية، بما يشمل مرکزين عملياتيين في الساحل الشرقي، قمرات قيادة افتراضية للقوات الجوية في الجنوب الغربي، وقواعد سرية في ستة بلدان، على الأقل، في قارتين» (102) .
بدار البرنامج الأكثر شمولا -وفتكا- للطائرات بدون طيار خارج مناطق الحرب من قبل السي آي اي. لا تعترف الأخيرة حتى، في العلن، بوجود ذلك البرنامج. جادلت الوكالة، حين حاول اتحاد الحريات المدنية الأمريكي الحصول على معلومات عن عمليات قتل السي آي أي بالطائرات بدون طيار، جادلت وأيدتها المحكمة على أن «حقيقة وجود أو عدم وجوده ذلك البرنامج حتى تعد سرية. ولكن ربما أضحت فرقة السي آي اي للاغتيال بالطائرات بدون طيار تمثل، إلى جانب ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية، الأمر الأكثر سوءا المحاط بالسرية في العالم.
عمد ليون بانيتا، وزير الدفاع ومدير السي آي أي السابق، في تشرين الأول/ أكتوبر 2010، بينما كان يلقي خطابا علنيا في قاعة مليئة بالجنود