فهرس الكتاب
تساءل مشغل الطائرة، قائلا: اتحمل تلك السيدة طفلا، أليس كذلك؟».
أجابه المنسق الاستخباري، قائلا: «الطفل، كما أظن، إلى اليمين.
حاول أفراد طاقم الطائرة، الذين ارتكبوا للتو مذبحة بحق مجموعة من المدنيين، أن يقنعوا أنفسهم بأنهم لم يرتكبوا أي خطا، بأنهم كانوا يؤدون عملهم لا أكثر.
تحدث مراقب السلامة، قائلا: «لا سبيل للتحقق من ذلك. تحدث مشغل الكاميرا، قائلا: «لا سبيل للتحقق من ذلك من هنا» .
بالرغم من كل ما يتباهي به الجيش من قيود وضوابط، وما يقوم به مراقبوه ومنسقوه الاستخباريون، فإن طاقم طائرة البريديتور قد قتل رجالا، نساء، واطفالا أبرياء. قتل في الحادثة، وفقا للحكومة الأمريكية، خمسة عشر شخصا، وجرح اثنا عشر، بما يشمل ثلاثة أطفال، بينما قال الأفغان إن ثلاثة وعشرين شخصا قد قتلوا، بما يشمل طفلين صغيرين في الثالثة والرابعة من العمر.
لا تكفي للعديد من الجنود، الأربعون دقيقة التي يستغرقها وصولهم إلى المنزل لكي يسترخوا وينسوا حوادث مرعبة مماثلة حتى لو قتلوا مسلحين، لا مدنيين، وكما يتحدث العقيد کريس تشامبليس، قائلا:
أن يذهب المرء إلى العمل، ويقوم بأمور سيئة للأشرار، ثم يذهب إلى المنزل، والكنيسة، ويحاول أن يكون عنصرا منتجة في المجتمع، فإن تلك الأمور لا ينسجم بعضها مع بعض جيدا بالضرورة.