فهرس الكتاب
وبما أن الدخول إلى المنطقة قد حظر من قبل قوات الأمن الباكستانية، فلم يتمكن الصحفيون من نقل الحقيقة في ما يتعلق بحجم الخسائر في الأرواح، الممتلكات، والأرزاق في شمال غرب باكستان المبتلي بالطائرات بدون طيار. تعتمد بعض التقارير على مصادر محلية، وصحفيين غير مدربين يعملون مع وكالات الأنباء، بينما تعتمد تقارير أخرى على وكالات الاستخبارات الباكستانية والأمريكية، التي تنزع إلى القول بأنها تقتل مسلحين في عملياتها كافة. يعود إلى ذلك السبب في وجود إحصائيات متباينة للغاية للخسائر بين المدنيين.
تبدأ تلك الإحصائيات بالرقم صفر، المهين من الناحية الفكرية، الذي صرح به جون أو. برينن، كبير مستشاري الرئيس أوبامالمكافحة الإرهاب، في حزيران/ يونيو 2011. تحدث برينن عن السنة السابقة قائلا: «لم يكن هناك أي حالة موت، كضرر جانبي، بسبب الكفاءة والدقة الاستثنائيتين للقدرات التي نقوم بتطويرها» (193) . عمد السيد برينن، في وقت لاحق، إلى تغيير تصريحاته إلى حد ما، قائلا: «لم تجد الحكومة الأمريكية، لما يزيد عن سنة، لحسن الحظ، بسبب حرصنا ودقتنا، لم تجد دليلا ذا صدقية على سقوط قتلى، كأضرار جانبية، نتيجة عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية خارج أفغانستان أو العراق. يعكس تصريحه، أكثر من أي شيء آخر، رفض الحكومة الأمريكية، الذي ينم عن التصلب، للتحقيق في نتائج الهجمات التي تشنها، أو الإقرار بها. ووفقا لإحصائيات لدى مؤسسة أمريكا الجديدة، بين عامي
2011 - 2004، فإن ما يتراوح بين 1717 و 2980 شخصا قد قتلوا، وقد كان من بينهم ما يتراوح بين 293 و 471 مدنيآ (194) . يزيد مكتب الصحافة الاستقصائية، الذي يقع مقره في المملكة المتحدة، من تلك الأرقام، ليقول إن ما بين 2372 و 2997 شخصا قد قتلوا في تلك المدة، وإن من بينهم ما يتراوح بين 391 و 780 مدنية، بما يشمل 170 طف (195)