فهرس الكتاب
تعد أرقام المكتب أكثر دقة على الأرجح، استنادا إلى أنه يمثل واحدة من المجموعات القليلة التي تحظى بمصادر على الأرض بصورة فعلية. يساعد المكتب، في الواقع، على إيصال أصوات الضحايا أنفسهم إلى العالم خارج المنطقة المنكوبة بالحرب، لتحدي الروايات الرسمية عن حرب الطائرات بدون طيار، والخديعة المتمثلة في أن الطائرات بدون طيار تشكل أداة فاعلة لقتل المسلحين من دون أضرار جانبية.
يشكك شهزاد أكبر، المحامي الباكستاني الذي يمثل ضحايا الطائرات بدون طيار، والذي أنشأ مؤسسة الحقوق الأساسية، يشكك في تلك الأرقام حتى، ويزعم أن الغالبية العظمي ممن قتلوا هم مدنيون عاديون. يتحدث أكبر، بذلك الصدد، قائلا: «لدي مشكلة مع هذه الكلمة مقاتل» . من الممكن أن يكون معظم الضحايا الذين يوصفون بالمقاتلين متعاطفين مع طالبان، ولكنهم ليسوا منخرطين في أي أفعال إجرامية أو إرهابية». يردف أكبر قائلا إن الأمريكيين يحتجون، في الكثير من الأحيان، بحقيقة أن شخصا ما يحمل سلاحا لإثبات أنه مقاتل. «إن كان ذلك هو المعيار، فسيتعين على الولايات المتحدة أن ترتكب إبادة جماعية، لأن الرجال كافة في تلك المنطقة يحملون بنادق آلية، ويؤمنون بالشريعة الإسلامية. يمثل ذلك جزءا من ثقافتهم. متى كان بإمكاننا أن نقتل الناس استنادا إلى معتقداتهم؟» . يعتقد أكبر أن من يصنفهم الأمريكيون على أنهم
اهداف عالية القيمة هم من يجدر أن يعدوا مقاتلين، بينما يجدر أن يعد الآخرون جميعا ضحايا مدنيين.
يتفق نور بهرام، المصور الذي يخاطر بحياته على الدوام لتصوير مايحدث نتيجة لضربات الطائرات بدون طيار، يتفق مع ذلك قائلا: «ربما يتم القضاء على مسلح واحد من بين كل 10 - 15 شخصا يقتلون» (196) .