فهرس الكتاب
تفضل الحكومة الأمريكية أن تتشبث بالأسطورة المتمثلة في أن ضربات الطائرات بدون طيار تقتل المسلحين فحسب. ووفقا للرواية الرسمية، فإن المناطق القبلية في باكستان تعج بالمقاتلين المتخفين، الذين يخططون لأعمال قتل جماعية في كهوف المنطقة المقفرة، التي تؤوي أسوأ الإرهابيين في العالم، وإن أولئك، الأسوأ في العالم، هم من يقتلون فحسب.
ينجو المسؤولون الأمريكيون بفعلتهم المتمثلة في سرد تلك الرواية، استنادا إلى أن وسائل إعلام المصالح تهتم بعرض قصص الحكومة الملفقة وغير المثبتة «كأخباره بأكثر من التحدث إلى الناس على الأرض الكشف الحقيقة بصورة فعلية. يخرج مسؤول حكومي أمريكي مجهول، بصورة دورية، عقب كل ضربة طائرة بدون طيار تنفذ، كما يزعم، لقتل
حفنة من المسلحين، يخرج للتحدث إلى الصحافة، والتأكيد للمراسلين بهدوء أن الأشرار وحدهم من يقتلون في حروب أمريكا بالطائرات بدون طيار، لينطلي ذلك على الصحافة. >
تخادع الحكومة الأمريكية الصحافة أيضأعبر تسليط الضوء على من تعدمهم بلا محاكمة من قادة المقاتلين الخطرين المفترضين، ليشكل ذلك انتصارات تساعد على التقليل من مخاوف من يهتمون بمسألة القتلى المدنيين.
عمدت الحكومة الأمريكية ووسائل إعلام المصالح، في 7 آب أغسطس 2009، إلى إبراز الخبر المتمثل في تنفيذ طائرة بدون طيار ضربة في قرية زانغرا جنوب وزيرستان، أدت إلى مقتل بيت الله محسود زعيم حركة طالبان باكستان، والعقل المدبر المزعوم لاغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بنازير بوتو (197) .