فهرس الكتاب
ووفقا لتقارير تلك الوسائل، فقد كان محسود في بيت والد زوجته، يتلقى علاجأ وريدية من مرض السكري، حين اصاب صاروخ أطلق من طائرة «بريديتوره المبنى، وقتله. لم يذكر الكثير عن زوجته، والدها، وثمانية أشخاص آخرين قتلوا أيضا. ولم يذكر بالمطلق أن تلك الضربة الناجحة قد تمت بعد خمس عشرة ضربة أخرى فاشلة لقتل محسود، أدت، عوضا عن ذلك، إلى قتل ما بين 204 و 321 شخصا، بما يشمل أعضاء غير بارزين في طالبان وزعماء قبليين مسنين وأطفالا أبرياء 198). تمثل كل ما سمعه الشعب الأمريكي في أن العدالة قد تحققت الآن عبر قتل الشرير محسود.
تم، بعد مضي عامين وتنفيذ العديد من ضربات الطائرات بدون طيار التي لم يعلن عنها بالقدر ذاته، في 3 حزيران/ يونيو 2011 - وبعد مضي شهر لا أكثر من غارة بطائرة هليكوبتر شنتها قوات «السيلز» البحرية الخاصة، وأدت إلى قتل أسامة بن لادن في منزله في أبوت آباد- تم قتل زعيم بارز آخر في القاعدة أيضا، إلياس كشميري، بواسطة طائرة بريديتور أمريكية 199). د کشميري، الذي كان يشار إليه بالمقاتل الأكثر خطورة في باكستان، عد مسؤولا عن عدة هجمات على قوات الأمن الباكستانية، بما يشمل هجوما شن قبل أسبوع لا أكثر على قاعدة بحرية باكستانية في كراتشي، دمرت فيه طائرتان مضادتان للغواصات (200) . زعم أيضا بأن کشميري کان العقل المدبر للهجمات الإرهابية في مومباي، الهند، في العام 2008، التي أدت إلى مقتل 193 شخصا. تم الترحيب بمقتله من قبل القوات الأمريكية والباكستانية باعتباره يشكل نصرة، بالرغم من أن الأخيرة كانت قد أعلنت عن مقتله من قبل بهجوم نفذته طائرة بدون طيار في العام 2009.
يمثل ما حدث بالفعل في هجوم العام 2009 ذاك واحدة من المآسي العديدة التي لم يسلط الضوء عليها (201) قامت طائرتان بدون طيار،