فهرس الكتاب
أوردت وسائل الإعلام، في الوقت ذاته، أن الضربة كانت ناجحة، وأنها أدت إلى قتل مجموعة من المسلحين، بما يشمل الياس کشميري، الذي لم يقتل بالفعل إلا بعد مضي عامين.
لاتعد الضجة التي تثار حول عمليات القتل بالطائرات بدون طيار لقادة طالبان و القاعدة، کيت الله محسود وإلياس كشميري، لا تعد مستغربة لأنها تعبر عن الاستراتيجية والخطاب الهادفين إلى تلميع حرب الطائرات بدون طيار باعتبارها أفضل حل مناح للتحديات الاستراتيجية من قبل اللاعبين من غير الدول، المختبئين في معاقل نائية من العالم. يحول التركيز الشديد على رجال من أمثال محسود وکشميري -اللذين لا يحترمان الحياة البشرية وفق المقاييس كافة، بما يستحق الإدانة- يحول دون طرح أي من الأسئلة حول تلك التكتيكات وآثارها في من لا يتصفون بالقدر ذاته من الدناءة؛ كالرجال، النساء، والأطفال الأبرياء. يشكل السؤال الآتي: «ألا تريدون أن يموت الأشرار؟» ، الذريعة المستخدمة لقمع تلك الشكوك المزعجة الملحة حول الطائرات بدون طيار وضحاياها الخفية.
يموت العديد، بما لا يعد مفاجئة، من غير أولئك الأشرار فتية الملصقات البغيضين من أعضاء القاعدة وطالبان، الذين يجعل موتهم، كما تبدو الحال عليه، كل شيء آخر مبررة وغير جدير بالنقاش. بدامن وقعوا ضحايا لهجمات الطائرات بدون طيار، الذين دمرت منازلهم وقتل أحباؤهم من قبل تلك الطائرات الغازية، بدؤوا يتحدثون بصورة تدريجية، بالرغم من قمع أصواتهم بقوة من قبل قوات الأمن المحلية، ولا مبالاة وسائل الإعلام بهم
كان من بينهم کريم خان، القاطن في قرية ماشكل الصغيرة قرب مير علي في شمال وزيرستان. أدت ضربة بطائرة بدون طيار،