الصفحة 124 من 300

واستطاع الإمام شامل تحقيق انتصارات رائعة يبطولة وعبقرية نادرة، ويسترد الإمام شامل كثيرا من القلاع والحصون التي استولى عليها الروس، واستطاع أن يقيم دولة مجاهدة، ويقيم العدل، ويقوم برسالة الإسلام من دعوة، وتربية وجهاد خلال خمس وعشرون سنة، وأقام الشيخ محاکم شرعية في كافة الجهات التي تقع تحت سلطانه، وفي نفس الوقت يقوم ببناء القلاع والحصون، ومصانع السلاح والبارود، ويرسل النواب للدعوة إلى الجهاد في كافة المدن والقبائل، ومتابعة أعمال الجهاد ضد روسيا، ويقوم باجراء اتصالات دولية للاستعانة ببعض الدول المعادية لروسيا، وينجح في استثمار أجواء الصراع الدولي ضدها في حرب القرم 1853 م، ولكن تسويات دولية بين القوى المتصارعة أدت إلى انتهاء مصالح هذه الدول مع الإمام شامل، ويلتف الجيش الفبصري على دولة الإمام ويستشهد مشايخ النقشبندية في الميدان، ويظل يناوشهم بقليل من عدد وعدة طوال عشر سنوات، حتى خرج من الميدان بعد أن فقد كل ما لديه من مؤن وسلاح، وانتهى إلى جوار رسول الله -صلى الله علية وسلم- حيث دفن في البقيع عام 1871 م

وبعد أن نجحت الثورة البلشفية في روسيا عام 1917 م بدات تسير الثورة في الأراضي المحيطة، وتقوم بالقمع والمذابح الجماعية لكل من يعارضهم، فقام شيخ النقشبندية نجم الدين دي غوتسو في منطقة داغستان بالوقوف أمام الزحف الشيوعي بدءا من عام 1917 م، واتخد مع مشايخ النقشبندية في الشيشان ارزوت حجي، ومحمد البلوكاني وسراج الدين حجي وغيرهم، وبدأت الانتفاضة الكبرى في عام 1918 م، واستمرت حتى 1928 م، وقد سميت باسم ثورة (الباسشية البسماجي) وهي كلمة تعني قاطع طريق بالتركية، ولكنها صارت مرادفة لكلمة مجاهد عند المسلمين، وقد نجحت هذه الحركة بتاسيس حكومة بالمنطقة في خريف عام 1919 م، وتم تنظيم امور الدولة، وساعد على تقوية الانتفاضة العسكرية دعم الملا عبد النهار من کابل، وقيادة إبراهيم بك امير بخاري العسكرية، وقدم إليهم قائد هو انور

ـــــــــــــــــــــــــــــ

: اختاره المريدون إماما بعد وفاة حمزة بيه في عام 1834، حيث أعاد تنظيم الجيش على نمط اعداه الكوزاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت