باشا (48) من الدولة العثمانية، واستطاع أن يحقق انتصارات رائعة على القوات الروسية، ولكن الضغائن وسلاح الوقيعة، وبعض المعاملات الخشنة من أنور باشا مع الأمراء والقادة، ففت الاجتماع، وفرقت القلوب، وانسحب كل أمير بقواته، واستشهد أنور باشا، وانهزمت القوات المسلمة، وذبح ما يقرب من 20 ألف مسلم بيد القوات الروسية، وانتهت الدولة والثورة، وتم تعب قادة الطريقة النقشبندية وإعدامهم بالجملة (49)
ورغم القمع البربري، ورغم أن ستالين الغي هذه المحافظة وقام بنفي أهلها جميعا إلى سيبيريا، إلا أنهم عادوا ونجمعوا، ونظموا صفوفهم وعبدوا الله، وتوجهوا إلى القتال (الجهاد) تحت راية مشايخ النقشبندية، مواصلين طريق أجدادهم، ومن بينهم القائد الميداني ورئيس مجلس الشورى العسكري شامل باسيف الذي تأثر بفكر وأسلوب قتال الإمام شامل
ومن مبادئ النقشبندية، ضبط النفس والقدرة على التحليل والتعلم من الماضي، والاعتقاد بدور الكاريزما في تسيير الشعوب، واليقين بأن الإسلام دين فوق القوميات.
ب - الطريقة القادرية:. ولقد ظهرت القادرية بقوة، وهي أكثر تطرفا سياسية وعسكرية من النقشبندية، حيث نشبت ثورة عام 1877 م، وفيت بعد سنة باعدام قادتها، ثم أخذت المقاومة طابع الهجمات الشريعة الخاطفة على المواقع الروسية حتى عام 1917 م
ونشبت ثورة عام 1925 بقيادة سعيد بك القادري حفيد الإمام شامل، ولكنها ضفيت عام 1927، ودمجت بلاد الشيشان في الثقافة الروسية الشيوعية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(48) وهو أحد زملاء مصطفي کمال في انقلابه، ضد السلطان العثماني، ولكنه اختلف مع توجهات مصطفى كمال العلمانية وفر من تركيا إلى وسط آسيا لمساعدة الثوار عسكريا.
(49) وشميت بالنقشبندية نسبة للشيخ محمد بن بهاء الدين بن لطف الله، وقد اتخذ لنفسه متعة وفي التطريز الأطلسي، ومن هنا جاء اسم الطريقة نفشي-بندي (اي التطريز الأطلسي) . >