الصفحة 132 من 300

لا تستطيع أي لغة أن تترجمها، فهي تنطق Gehad بالإنجليزية (51) ، حيث إنه لا يوجد معني مرادف لها في المعجم الغربي حتى الديني منه، فالجهاد يسمى إرهابا أو عصبانا أو تمزدا، ولكنه لا يصنف بانه فعل عبودية مبني على الغيب.

غير أنه في الصوفية المقاتلة الشيشانية، فالجهاد -كمفهوم- بصعب إدراكه من خلال التصورات الغربية وذلك حتى على المستوى العسكري، فهو (الجهاد) يختلف عن العسكرية الغربية بشقيها النظامي والعصبي، لأن الظاهر الحركي لا يفيد في تقييم الظاهرة.

ومن ذلك نخلص إلى أن قيم خوض المعارك لدى الروس وضعية ووقتية، لأنها خاصة بالمجتمع وبتشكيلات اتخاذ القرار بداخله، وبالتالي اختفاء القيم الثابتة التي يتحرك على أساسها المجتمع، مما يؤدي بدوره إلى سيطرة منطق المصلحة ولاأخلاقيات المنفعة مهما اقترنت بشعارات دينية أو أخلاقية

فإطار المشروعية في خوض الحرب لدى الصوفية الشيشانية يأتي من خلال عدالة الفضية، حيث الكيانات الفكرية والعقائدية كامتداد لإرث تاريخي وحربي عرفه المقاتل الشيشاني على فترات من الحقب التاريخية، أكسبته خبرة في التمرس وصناعة سلوك قتالي خاص به.

2 -الإرث التاريخي (الاستعماري) والحربي لمنطقة الشيشان:

إن تاريخ المنطقة يرتبط بطريقة مباشرة بخلفية تاريخية حربية ساهمت في دفع وإعطاء انطباع قتالي للشخصية الشيشانية للتنشئة الحربية للإشكير الشيشان (Tchetchenie d ' Itehkerie) وتجديد الطاقات الاندفاعية للجاهزية القتالية الشيشانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(51) الدكتور. عدلي على ابر طاحون: سوسيولوجيا التطرف الديني-پلور مظاهر التطرف الديني بين أتباع الديانات السمارية مع دراسة للواقع المصري، الأزاريطة- الإسكندرية: المكتب الجامعي للحديث، 1989 م، ص 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت