الصفحة 136 من 300

وهو ما أدى إلى ظهور المعهد الاجتماعي العسكري للكوزاك (Les cosaques) (53) ، التي شكلت بالنسبة لروسيا جبهة خاصة للاحتراف العسكري، خاصة باحتكاكهم السلبي مع المقاتلين وأهالي القوقاز، مع الاستناد إلى تنظيم وشارات عسكرية تركية.

فلقد مثل الشيشان القوة الضاربة في الفيالق الروسية، وخاصة في جيش ايفان غروزني (Ivan Garozny) (54) وفي جيوش غازان، وحتى في الجيش الليتواني-البولندي تحت قيادة الدون ستيبان رازين' (Don. Stipan Rasine) في 1667 - 1671 م، وأصبح الشيشان كمقاتلين وبعد خيانتهم للقيصر بيير الكبير (Pierre Le Grand) يلقبون بالكوزاك كونهم كانوا يمثلون أحسن المقاتلين في الجيش القيصري، حيث شاركوا في كل الحملات العسكرية. وكان دورهم هامة في كل الحروب مع تركيا وإيران وخاصة إبان غزو سيبيريا، الشرق الأقصى، شمال القوقاز وآسيا الوسطى (55) .

غير أنه يمكن تسجيل أن الإمبراطورية الروسية لم يتسن لها بسط نفوذها، ما عادا في الأقاليم الإسلامية الممتدة على نهر الفولجا (La Volga) بسيبيريا، وبالقوقاز وآسيا الوسطى، حيث يعيش عليها 18 مليون من

المسلمين

وبالعودة إلى الصراع في المنطقة كلها (القوقاز) مع القياصرة، نجد أن الإمبراطورية القيصرية استغلت خلال الحرب، صلاتها البرقية (السلافية) ، والمذهبية الدينية الأرثذوكسية) مع شعوب المنطقة، لكسب تأييدهم خلال مواجهة المسلمين، وهو ما ضاعف قوتها وساعدها على ترسيخ كيانها. >

لقد كان السبب الرئيسي للنزاع بين القيصرية والمسلمين، هو التحالف الوثيق بين المسلمين الشيشان والحركات القومية المحلية، وتناول

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(53) كوزاك ار كازاك، معناه لدى الأتراك والمغول: الرجل الحر أو المقاتل الحر

(54) ربلنب ايضا بالشرس، وشبت عاصمة الشبشان باسمه نظرا للحملات الأموية التي مارسها على المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت