الصفحة 138 من 300

الإصلاحات العصرية التقاليد الدينية بصورة حتمية، بسبب ارتباط الحياة المدنية والحياة الدينية ارتباطا وثيقا، فعولج الوضع في البدء بمزيد من المداراة، وتاخرت العلمية عنها في أوروبا.

غير أن العديد من أبناء الشيشان قد نالوا ميداليات بطولة القيصرية، كما قد تحصلوا على أغلبية أوسمة الإستحقاق الحربي للإتحاد السوفياتي بعد انهيار القيصرية، لأنهم أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن ستالينغراد، فضلا عن أن عدد القتلى من الضباط والجنود من أبناء هذه الجماعة يزيد على 30. 000 ضابط وجندي في معركة ستالينغراد وحدها (56) .

ومما زاد من عنفوان المقاتل الشيشاني وانتقاميته في الاندفاع بالسلوك الحربي هي سياسة التهجير الروسية والتي أعقبتها ممارسات لا إنسانية في حق الشعب الشيشاني: ففي فيفري 1944 م بزعامة ستالين أقيدت حركة تهجير واسعة في حق الشيشان، وهذا إلى مناطق سيبيريا القاسية، تصل درجة الحرارة فيها إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر، وقد مات 50% من الشعب الشيشاني أثناء هذا التهجير، ومات الشيوخ والأطفال والنساء بسبب سياسة التجويع حتى الموت.

لقد كانت وسائل التهجير في غاية من اللا إنسانية بالنسبة للشعب الشيشاني، الذي وضع بأكمله في محطات القطارات دون السماح لهم بحل أي شيء، وهذا تحت طلقات الرصاص وتهديد الجراب لحشر الناس في عربات القطارات من دون البضائع، ودون طعام ولا ماء ولا يساء، وكل من يرفض تنفيذ الأوامر يقتل مباشرة أمام الناس.

أما أمل الجبال، أصحاب العزائم الشديدة، فقد جمعوا في إسطبلات للخيول ومخازن البترول وأحرقوا أحياء.

ومن بين المواقع التي أحرقت فيها أعدادا لا حصر لها، قرية 'خيباخي التي ما زالت شاهدة على الضحايا الجسام، وقد أثر في نفوس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت