فهرس الكتاب
المقاتلين الشيشان، والذي يتمنون الإنتقام لأنفسهم، وكانت قرية"خياخي"بها الف نفس بشرية، هم أهل القرية جميعا، شيوخا ونساء وأطفالآثم بدات في العودة سنة 1956 م، بعد أن جاء إلى السلطة خرونشيف (Nikita khroutchev) خليفة ستالين، وبدأ الشيشان في العودة إلى أراضيهم وبيوتهم التي قد احتلها الجنس الروسي، رجع بعد 12 عام 30% فقط من الشعب، والبعض منهم بقي في مواطن التهجير يعاني المأساة (57)
لقد انتشروا في كل بقعة حتى وصلوا إلى الكويت، فمازالت عائلة الشيخ غازي في منطقة الأحمدي، شاهدة على بصمات تهجير الروس للشعب الشيشاني، ولذلك فالعديد من المنضمين لصفوف المقاتلين القيشان يغنون للحكم الروسي الكراهية التي جعلت مناضلة في نفس الشيشاني جيلا بعد جيل، بتشربها الولد عن والده عن تاريخ أجداده، الذين قتلوا وشردوا، ولم يعرف لهم مكان، وماتوا جوعا وعطشا، ويعتبر هذا الشعور هو من أسرار الصمود الشيشاني في وجه العدوان الروسي في كل مرة
ولقد نمت الروح القتالية الشيشانية بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 م، حيث بدأ المقاتلون الشيشان المسلمون في الظهور إلى العلن، وتمكنوا بعد فترة طويلة من القهر التي أرادت الشيوعية مسخ هويتها الدينية من التعبير عن الذات القتالية الحقيقية الإسلامية للمقاومة
فالتغيرات السريعة التي مر بها الاتحاد السوفياتي عام 1991 م، وخاضة بعد الانقلاب الفاشل الذي قام به الشيوعيون المحافظون في المكتب السياسي في أوت 1991 م، عجلت في البروز العسكري لمسلمي شيشينيا وجمهوريات إسلامية أخرى (58) ، وهو بروز تم التعبير عنه باساليب شتى، أهم مظاهرها الجهاد في سبيل الله، العودة إلى الإسلام والإقبال على العبادات وبناء مساجد و مدارس تعليم الدين. وهذه أمور كادت الشيوعية أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(57) حتى الآن ما يزال ذوي الأصل الشيشاني في تركيا والشام ومصر وبكازاخستان وسوريا وروسيا ... الخ