فهرس الكتاب
وإسماعيل بي كاسبيرالي كاسبير نسكي ''1851 - 1914 ' وأبو النمر الخرصومي التتاري '1783 م-1813 م"، حيث أرادوا معالجة مشكلة الجمود الذي حل بالمسلمين والتقاعس عن القتال والجهاد، وانتقدوا تلاشي الأسلوب الصوفي في القتال، وطرحوا بعض الحلول كمطالب للإصلاح الديني، أهمها: ا- إطلاق حرية الاجتهاد ودعوة الناس إلى فهم القرآن الكريم بصورة"
مباشرة، والتخلي عن التقليد الأعمى. > 2 - مطالبة المدارس الدينية برفض الأسلوب المتحجر والمحافظ في دراسة
فلسفة الجهاد، ورفض المنطق الأرسطي الذي اعتمد اجيال من الفلاسفة المسلمين، واعتبره مرجاني عائقا أمام حركة العقل المسلم وأحد العوامل التي أسست وخلفت الجمود الفكري والعملي الذي حل
بمسلمي الإقليم. 3 - المطالبة بتركيز المدارس الدينية على دراسة القرآن والحديث والتاريخ
الإسلامي، على أن تقوم بدراسة العلوم الحديثة واللغة الروسية
باعتبارها الطريق الذي يمكن من خلاله فهم العدو وتطوراته 4 - العودة إلى الثقافة الإسلامية الأصيلة، والنقاء الذي كان الإسلام عليه في
عصر الرسالة.
فلقد مزج هؤلاء المفكرين بين دعوتهم للصحوة الدينية ومناصرتهم للعمل القتالي ضد الزوم، وبين ضرورة إعادة النظر في العلاقة بين المسلمين وروسيا، بحيث يمكن لمسلمي الإقليم الأخذ من الروس في معالجة مكامن الضعف الداخلية لهم.
غير أن أهم فترة زادت من حماسية المقاتلين الشيشان في الاندفاع نحو مفائلة بلا هوادة ضد الروس، هي الفترة التي أعقبت حلول القرن العشرين، حين شعر مسلمي شيشينيا بوطأة الاستعمار الروسي خاصة وأنة تزامن مع عمليات استيطان روسية في جمهوريات شمال القوقاز، انطلق فيها التأثير الثقافي الروسي الذي زاد من تضايق المسلمين. غير أن هزيمة الزوس في الحرب الروسية - اليابانية عام 1904 م، بعثت الأمل من جديد في إمكانية