الصفحة 156 من 300

من الظلم والقهر مستحيل بدون الجهاد، وعندما يكون الجهاد هو السبيل الوحيد الباقي، فإنه من الضروري الانخراط في صفوف الجهاد، في صور حرب إذا ما وقع الاعتداء على شعب مسلم وأرضه ودينه، فالجهاد في صورة الحرب بالنسبة للشيشان وجيرانهم من المسلمين اصبح واجبا عليهم أمام الله، ذلك أن الروس بالنسبة للإمامة المقاتلة الشيشانية هي أمة كافرة، هاجموا الإقليم بقصد تدمير شعوبه والقضاء على دينه، وبالتالي هاته السابقة التاريخية، تضفي عند مقاتلي العصابات الشيشانية روحا انتقامية نابعة من وعي قتالي كون الأمر أصبح أكبر من كونه استمرارية تاريخية لنضال الأجداد بل أصبحت من ثم فرض عين وواجب مقدس على كل مسلم في بلاد القوقاز، وبالتأكيد على كل مسلم في شيشينيا، فالمقاومة مبدئية أضحت كفاحة من أجل إقامة دولة إسلامية حقيقية، وهو بهذا المعنى تنال على طريق استئصال شافة الظلم، ولقد تمت للمقاتلين الشيشان من العصابات المحاربة شحذ الدروس من التاريخ الحربي للإقليم، عبر الإمامة التي اعتبرت أن الحرب يمكن بشتى الطرق اعتبارها استمرار الحرب فرضت على الشيشان المدة 450 سنة مضت، مع فترات توقف مؤقتة. وفضلا عن ذلك فإن مده الحرب عند المقاتلين الشيشان حاضرا ستستمر ولكن بأشكال أخرى، حتى بحور شعب الشيشان المسلم ويشرع في مباشرة أسباب الحياة وفقا لأحكام شرع الله

وقد توصل مقاتلي العصابات الشيشانية إلى هذا المفهوم الجهاد آبائهم من واقع خبرتهم في القتال وحقائقه، فلقد استوعبوا وعايشوا الجرائم التي أرتكبت ضد شعبهم، وكان من شأن ذلك أن تفهموا الوضع الحقيقي الوليد عن تاريخ الإقليم والآثار التي تترتب عن التخلي عن الإيمان بالله، فحرب العصابات الشيشانية ما هي لدى مقاتلي ياسييف إلا مرحلة من مراحل الجهاد الذي يرجع تاريخه إلى المعارك التي سبق ذكرها مع مستويات متباينة من القوات والجيوش التي حاولت مساومة الشيشانيين واستغلال احترافية

تالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت