فهرس الكتاب
بأخلاقيات قتالية وعفيدة حربية ترفض الاعتماد على أساليب اللصوصية والقرصنة، فالانضباط هو عامل هام من عوامل النصر في إستراتيجية حرب العصابات الشيشانية. أكثر من ذلك، فهي هامة وأساسية ومنطق يؤمن به كل مقاتل أو جماعة مقاتلة في صفوف العصابات الشيشانية المقاتلة.
ويتميز مسرح العمليات التكتيكي لحرب العصابات اللبنانية بمجموعة من الخصائص، التي تعطي لهذا النوع من الحروب في المنطقة خصائص نوعية تكتيكية، ومن ذلك:
اولا: الطبيعة الجيواستراتيجية الصعبة: فالجبال الحادة، والمرتفعات الشامخة والدروب الضيقة والملتوية بين الشعاب قد جعلت من الصعب فرض السيطرة على مسرح العمليات بالنظر أو بالنيران حيث يستطيع المقاتلون الأشداء، والذين يتمتعون بلياقة وكفاءة بدنية عالية، ومعرفة جيدة للارض النحرك مع وسائط قتالهم الميدانية (الأسلحة الفردية والرشاشات والمدافع دانية الحركة والراجمات الصاروخية والأسلحة الصاروخية الفردية) ، لضمان الحماية، وللظهور بصورة مباغتة في مناطق من غير المتوقع ظهور الشيشان فيها، وهذا ما يفسر صعوبة الأعمال القتالية بالمنطقة، وعملية التكيف مع طبيعة مسرح العمليات، رغم معرفة الشيشان أنفسهم المميزات الأرض وخصائصها، وما تقدمه من مساعدة لأفراد حرب العصابات الشيشانية بالمقارنة مع القوات الروسية.
ثانيا: انعدام الأهداف الكبيرة عند القادة التروس التي يمكن للأسلحة الحديثة ذات التقانة العالية التعامل معها، إذ أن حتى عمليات القصف اليومي الروسي، لن يتسنى لها تسجيل أو إحصاء أكثر من عدد محدود من الإصابات على أهداف محددة أيضا. وعلاوة على ذلك فكثير من طلعات الطائرات الروسية عادت دون أن نطلق نيران أسلحتها أو أن نستخدم ذخائرها بسبب عدم وجود أهداف ذات قيمة أو أهمية، وبعد ذلك سببا في تعرض أهداف مدنية إلى القصف، إذ كانت مثل هذه المنشآت البارزة بمثابة النقاط المميزة والواضحة للحياة على أرض لم تعد فيها حياة، ويمكن هنا