فهرس الكتاب
الإشارة أيضا إلى عدم وجود بنية تحتية بمكن أن يؤثر ضربها أو تدميرها على حياة السكان في الإقليم.
ثالثا: وفرة الغابات الكثيفة والتغاور وائساعها، ووفرة مداخلها ومخارجها مما يجعلها كمثل المدن المشيدة تحت سطح الأرض لمقاومة الأسلحة الجوية، وهذا مما يضمن حماية كافية للوحدات الشيشانية، قصد البقاء لفترات طويلة في حالة ترقب وانتظار قبل الانفضاض في الوقت المناسب وتعد کوسائط للدفاع الجوي وتدميرها.
رابعا: صعوبة عمل الأسلحة الثقيلة والتشكيلات المقاتلة الكبرى: حيث تشكل طبيعة الأرض الصعبة وضيق محاور العمليات ميزات كبيرة المصلحة قتال الوحدات الصغرى (قتال العصابات الشيشانية) للإغارات
والكمائن، فيما تجد القوات الروسية الكبيرة صعوبات في الحركة والمناورة واستخدام النار، إذ رغم وفرة الوسائط القنالبة المتفوقة، ورغم الكفاءة القتالية للقوات الخاصة الروسية، فإن الحاجز الطبيعي كان أول خصم للقدرة القتالية الروسية، وكان في نفس الوقت أول صديق لحرب العصابات الشيشانية التي تتوفر لديهم تنظيمات قتالية جبلية ذات كفاءة عالية في قتال الجبال.
خامسا: صعوبات الإمداد الإداري والفني: إذ من المعروف أنه كلما زاد حجم التشكيلات المقاتلة على مسارح العمليات، وتنوعت وسائطها القتالية، كلما تزايدت أيضا الحاجة لأرتال طويلة من الدعم الإداري والفني الذيل الإداري الثقيل)، ويصبح هذا الإمداد في حد ذاته نقطة ضعف خطيرة عند الروس، حيث تستهدفه قوات العصابات الشيشانية الصغيرة الحجم. ومقابل ذلك، فإن قوات العصابات الشيشانية لا تحتاج لإمدادات كثيرة، فهي تحمل معها أسلحتها (الخفيفة والمتوسطة) وذخائرها وحن موادها التموينية البسيطة، ولهذا عادة ما تكون خسائر قوات العصابات الشيشانية قليلة ومحدودة، فيما تتعرض التشكيلات المقاتلة الروسية لخسائر كبيرة عند كل اشتباك. على الرغم من تطور قدرات الجيش بتنظيم شبكات الطرق السريعة أو بتأمين الإمدادات جوة، وهذا بدوره يشكل عبئا إضافيا في غير